اختار بعض الشيوخ أنه يكون عند الأم ا هـ
وأما زفاف الأنثى لدار زوجها فمن عند أمها قاله في تكميل التقييد والله أعلم
قال الناظم الحق للحاضن في الحضانه وحال هذا القول مستبانه لكونه يسقطها فتسقط وقيل بالعكس فما إن تسقط يعني أنهم اختلفوا في الحضانة هل هي حق للحاضن وعليه إذا أسقطها سقطت لأن كل من له حق إذا أسقطه يسقط قيل إنها حق للمحضون وهو مراده بالعكس وعليه فلا تسقط إن أسقطها
وقد صرح به في قوله فما إن تسقط وإن زائدة وفي المسألة قولان آخران أحدهما أنها لهما معا والثاني أنها حق الله سبحانه وتعالى وعليه فلا تسقط أيضا إن أسقطها الحاضن التوضيح عن اللخمي كل من ذكر أن له حقا في الحضانة فليس ذلك بواجب عليه وهو بالخيار في ذلك من أب أو غيره لأن لكل حنانا وعطفا ما خلا الأم فاختلف هل تجبر أم لا بناء على أنه حق لها أو له ابن محرز والصواب عندي أنه حق سواء بين الحاضنة والمحضون
قال في الطرر عن ابن محرز وقد اختلف في الحضانة هل هي حق للأم أو للولد على الأم وفائدة الخلاف هو أنه إذا كان حقا لها جاز تركها له وانتقل إلى غيرها وإذا كان حقا للولد لزمها ولم يكن لها تركه إلا من عذر قال ابن محرز والصواب من ذلك عندي أنه حق مشترك بين الحاضن والمحضون
قال الشارح رحمه الله والقول الذي اختاره ابن محرز هو أظهر لأنه تطرد فيه الفروع الواردة في هذا الباب قال فما يؤيد القول الأول كون الحاضن لا تجب له أجرة على مجرد الحضانة في القول المشهور فلو لم تكن حقا له لفرضت عليه الأجرة فتأمله
ا هـ تنبيه قولهم لا أجرة للحاضنة على المشهور معناه لا أجرة لها على مجرد الحضانة وأما خدمتها للمحضون كطبخ طعامه وطحن دقيقه وغسل ثيابه فإن لها الأجرة على ذلك ولهذا زاد الشيخ خليل قوله لأجلها بعد قوله ولا شيء للحاضن فنبه به على أن عدم استحقاقها للأجرة إنما هو إذا لم يكن لها عمل سوى الحضانة وحدها وهي النظر في مصالح ذات المحضون كما تقدم في حد الحضانة ومفهومه أنها إن كانت تخدم المحضون فلها عليه الأجرة وهو كذلك وقيل لها النفقة وإن زادت على الأجرة ابن عرفة اللخمي للأم الحاضنة الفقيرة النفقة على ولدها اليتيم
فإن كانت موسرة فقال مالك
____________________