كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

ذوات رحم منه كالأم من الرضاعة والمحرمات بالصهر لم تكن لهن حضانة أيضا
ا هـ
وقال ابن رشد أيضا وأما الرجال فإنهم يستحقون الحضانة بمجرد الولاية كانوا من ذوي رحم المحرم كالجد والأخ وابن الأخ أو من ذوي رحمه الذي ليس بمحرم كابن العم أو لم يكونوا من ذوي رحمه كالمولى المعتق والوصي من قبل الأب ومن قبل السلطان
ا هـ
وقد ذكر في البيت الثاني بعض شروط الحاضن إن كان امرأة ويأتي بعض شروطه إن كان رجلا أو امرأة في قوله وشرطها الصحة والصيانة البيتين ولم يظهر
وجه التفرقة بين هذه الشروط والأنسب جمعها في محل واحد
قال رحمه الله وهي إلى الاثغار في الذكور والاحتلام الحد في المشهور وفي الإناث للدخول المنتهى والأم أولى ثم أمها بها فأمها فخالة فأم الأب ثم أب فأم من له انتسب فالأخت فالعمة ثم ابنة الأخ فابنة أخت فأخ بعد رسخ والعصبات بعد والوصي أحق والسن بها مرعي يعني أن حد الحضانة في الذكر إلى الاحتلام أي البلوغ على القول المشهور وقيل إلى الاثغار وهو قول أبي مصعب وغيره وأما الأنثى فتنتهي إلى دخول زوجها بها ثم ذكر ترتيب الحاضنات إذا تعددن فذكر أن الأم أولى ثم أمها وهي جدة المحضون ثم أم أم الأم وهي جدة أمه ثم الخالة ثم أم الأب ثم الأب ثم أم الجد وهي المراد بمن له انتسب أي أم من انتسب الأب له وهو الجد ثم الأخت ثم العمة ثم بنت الأخ ثم بنت الأخت ثم الأخ ثم الوصي ثم العصبة ولهذا قال والوصي أحق أي من العصبة وإذا تعدد من هو في درجة واحدة فالأكبر سنا مقدم على من هو أصغر منه فلذلك قال والسن بها مرعي وكذلك إذا تعددن بوجود الشقيق والذي للأم والذي للأب قدم الشقيق ثم الذي للأم لأن الحنانة والشفقة من جهة الأم أكثر ثم الذي للأب ويقدم عند الاستواء من كل وجه بزيادة الصيانة والشفقة
قال في المتيطية واختلف قول مالك في أمد حضانة الذكران من البنين فقال في المدونة للاحتلام قال ابن شعبان يحتلم الغلام صحيح العقل والبدن وفي مختصر ابن عبد الحكم وأبي مصعب الاثغار في رواية الشيباني
____________________

الصفحة 436