كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

بذلك من المريض الضعيف القوة لأنه لا يقوم بمصلحة نفسه فأحرى أن لا يقوم بمصلحة غيره وكذا من يخاف من مرضه ضرورة العدوى على ما جرت به عادة الله سبحانه من كونه عنده لا به كالجذام والبرص ويشترط فيه أيضا الصيانة ليتحرز بذلك من لحوق المعرة بسبب عدم الصون وأن يكون في حرز لئلا يلحقه الضياع كأن يكون بطرف العمارة بحيث يخاف عليه من السباع ونحوها أو تصيبه المتوقعات المحظورة كالخوف عليه من سارق يسرقه أو سالب يسلبه ثيابه أو نحو ذلك مما يصيبه من قلة الصون والحفظ وأن يكون مكلفا أي عاقلا بالغا
لأن غير البالغ أو المجنون لا يتصور أن يكون المحضون معه في أمن ولا حرز فهو في نفسه مفتقر لمن يكلفه فكيف يكفل غيره وأن يكون دينا لأن الفاسق وأحرى الكافر لا يؤمن على المحضون من وجوه
وهذه الشروط
____________________

الصفحة 438