كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

أي بإحداث التزويج واستئنافه بعد أن لم تكن وقت وجوب الحضانة متزوجة
قال اللخمي كل امرأة سقط حقها بسبب ثم زال السبب فهي على حقها إذا كان سقوطه بغير اختيارها مثل أن تكون مريضة فبرئت أو ذات زوج في حين وجوب ثم طلق أو مات أو سافر لحجة الفريضة أو سافر بها زوجها وهو جد الصبيان أو غيره من الأولياء غير طائعة أو ما أشبه ذلك مما يتبين به عذرها
قال مالك في كتاب محمد وإذا تركت ولدها من عذر بأن مرضت أو انقطع لبنها أو جهلت أن ذلك لها فلها انتزاعه قال أبو عمران في الذي ينتقل إلى بلد من البلدان فيأخذ ولده من أمه ثم يرجع إلى البلد هل يرد إليها الولد فقال نعم يرجع إلى حضانة الأم فقيل له فلو خرجت إلى ميراث لها في بلد تطلبه ثم رجعت فقال ترجع إليها الحضانة
ا هـ
ومقتضاه أن حق الحضانة يسقط حال حصول العذر ا هـ
من حاشية اللقاني على التوضيح وفي الوثائق المجموعة فإن أسلمت المرأة ابنها المرضع إلى أبيه فلما فطم أرادت أخذه فإن كان إسلامها له عذر مثل أن تكون لا لبن لها قبل عذرها واستردت ابنها بعد فطامه إلى حضانتها
وفي طرر ابن عات وكذلك إذا مرضت أو سافرت سفرا لا يكون لها حمل المحضون إليه فلها أن تأخذه إذا رجعت أو صحت ذكره ابن رشد وفي المقرب قلت فإن تزوجت وهو صغير فأخذه أبوه أو أولياؤه ثم مات عنها زوجها أو طلقها أيرد إلى أمه قال لا إذا أسلمته مرة فلا حق لها فيه وهو قول مالك ا هـ
والحاصل أن ما كان من الأعذار اختياريا أدخلته الحاضنة على نفسها كالتزويج فإنها لا تعود بعد ذهابه وما دخل عليها من الأعذار اضطرارا أحبت أم كرهت مثل انقطاع اللبن والمرض فإنها تعود بعد زواله والله أعلم
وحيث بالمحضون سافر الولي بقصد الاستيطان والتنقل فذاك مسقط لحق الحاضنه إلا إذ صارت هناك ساكنه
____________________

الصفحة 443