كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

مأمونة يسلك فيها بالمال والحريم وكذلك البلد الذي ينتقل إليه ولا يشترط عدم ركوبه به البحر قاله ابن الماجشون لقوله تعالى هو الذي يسيركم في البر والبحر والثاني إذا قلنا للولي الانتقال بالولد فلا يكون الوالي أحق حتى يثبت عند حاكم البلد الذي فيه الحاضنة أنه قد استوطن الموضع الذي رحل إليه
ا هـ
ببعض اختصار قال الناظم ويمنع الزوجان من إخراج من من حين الابتناء معهما سكن من ولد لواحد أو أم وفي سواهم عكس هاذا الحكم يعني إذا بنى الزوج بزوجته فأتت معها بولد لها صغير أو وجدت عنده ولدا له صغيرا وسكن ذلك الولد معهما ثم أراد إخراج ولدها عنه أو أرادت إخراج ولده عنها فليس ذلك له ولا لها ويجبر الممتنع منهما على السكنى مع ذلك الولد وكذلك إذا وجدت عند الزوج أمه وسكتت ثم امتنعت من السكنى معها فليس لها ذلك
وعلى هذا نبه بالبيت الأول وبشطر الثاني وأشار بقوله وفي سواهم عكس هذا الحكم إلى أنه إذا بنى بزوجته ولم تأت معها بولد أو لم تجد عنده ولدا ثم أرادت أن تأتي بولد لها أو أراد أن يأتي بولد له وامتنع الآخر فإن له ذلك ولا يجبر على السكنى معه وإنما لا يجبر الممتنع من السكنى معه إذا لم يدخل عليه من أول وهلة إذا كان للولد ولي حاضن يمكن دفعه إليه وإلا أجبر الممتنع على السكنى معه
وإن لم يدخل عليه ابتداء ففي سماع أشهب وابن نافع من كتاب الطلاق من العتبية وسئل عن امرأة خطبها رجل لها بنت صغيرة لم تل نفسها فتزوجها وهو يعلم بذلك ثم بنى بها وابنتها معها ثم قال لها بعد ذلك أخرجي ابنتك عني أترى ذلك له فقال ما أرى ذلك له
قال ابن رشد ظاهر قوله أنه إذا تزوجها وهو يعلم بابنتها ثم بنى بها وهي معها فليس له أن يخرجها عنها وفي طرر ابن عات مما سئل عنه ابن زرب وإن بنى بها والصبي معه ثم أرادت بعد ذلك إخراجه عن نفسها لم يكن لها ذلك لدخولها عليه وفي سماع سحنون عن ابن القاسم من كتاب طلاق السنة من العتبية أنه ليس للرجل أنه يسكن أولاده من امرأته مع امرأة له أخرى في بيت واحد ومسكن واحد يجمعهم إلا أن ترضى بذلك وفي سماع ابن القاسم عن مالك من كتاب النكاح من العتبية وسئل مالك عن امرأة تزوجها رجل فأسكنها مع أبيه وأمه فشكت الضرر في ذلك فقال مالك ليس له أن يسكنها معهما فقيل له إنه يقول إن أبي أعمى وأغلق دوني ودونه بابا قال ينظر في ذلك فإن ريء ضرر كأنه يقول إن ريء ضرر يحولها عن حالها
ا هـ
وفي طرر ابن عات سئل ابن زرب رحمه الله إذا تزوج الرجل امرأة وله ولد صغير من غيرها فأراد إسكانه معها بعد البناء وأبت هي ذلك إن كان له من يدفعه إليه من أهله ليحضنه له ويكفله أجبر على إخراجه عنها وإن كان لا أهل له لم يكلف إخراجه وأجبرت هي على البقاء معه ثم قال وكذلك الزوجة إذا كان لها ولد
____________________

الصفحة 445