كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

باب في البيوع وما شاكلها ذكر في هذا الباب البيوع وما شاكلها أي شابهها وكان مثلها في كونه عقد معاوضة وذلك كبيع أحد النقدين بجنسه أو بنقد من غير جنسه لأن البيع الأخص هو الذي أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة وكذلك المقاصة والحوالة والشفعة والقسمة والإقالة والتولية والتصيير والسلم ونحوها مما أدمجه الناظم في هذا الباب وفصل بين أنواعه بالفصول دون الأبواب
وأما ما فسر به شراح الرسالة قولها وما شاكل البيوع من الكراء والإجارة لكونهما شراء منفعة والبيع شراء رقبة فلا يصلح تفسير كلام الناظم به لأنه لم يذكرهما في هذه الترجمة بل عقد لهما بابا مستقلا
وباب البيوع مما يتعين الاهتمام بمعرفة أحكامه لعموم الحاجة إليه إذ لا يخلو مكلف غالبا من بيع أو شراء فيجب أن يعلم حكم الله في ذلك قبل التلبس به
قال القباب لا يجوز للإنسان أن يجلس في السوق حتى يعلم أحكام البيع والشراء فإنه يكون حينئذ فرضا واجبا عليه وكذلك الذي يتصرف لنفسه أو غيره يجب عليه أن يعلم حكم ما يتصرف فيه ولا يجوز للإنسان أن يدفع قراضا لمن لا
____________________

الصفحة 447