كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

أو ذهب أو فضة أو تمر أو حيوان والجميع يذكر أخبر رحمه الله أن ما يجوز بيعه في نظر الشرع ينقسم إلى ستة أنواع الأول أصول وذلك كالدور والحوائط والفنادق والحوانيت والأرضين وغير ذلك
الثاني عروض كالثياب والسلاح والآلات ونحوها
الثالث طعام كالحبوب من القمح والشعير والقطاني وإدام كالسمن والزيت ومصلحاته كالملح والبصل ونحوهما
الرابع ذهب وفضة وهما النقدان اللذان يتعلق بهما الأغراض من حيث التنمية المنوطة بهما
الخامس ثمر وذلك كالفواكه والمقاثي والخضر وأفردها بالذكر وإن كانت من جنس الطعام لما اختصت به عن الطعام من اشتراط بدو الصلاح في جواز بيعها وغير ذلك
السادس حيوان كالرقيق والدواب والأنعام والوحش والطير وفائدة تقسيم هذه المبيعات لما ذكر اختصاص كل نوع منها بأحكام معتبرة فيه وإن لم تعتبر في غيره على الإطلاق كالعيوب الموجبة للقيمة في الأصول أو للرد في الحيوان والعروض وربا الفضل والنساء في النقدين والطعامين وبدو الصلاح في الثمار والعهدتين في الرقيق وغير ذلك
والمراد بالجواز في النطق الجواز الأعم الشامل للوجوب وغيره قال الإمام الخطاب والإجماع على جواز البيع من حيث الجملة وقد يعرض له الوجوب كمن اضطر لشراء طعام أو شراب أو غير ذلك والندب كمن أقسم على إنسان أن يبيع له سلعة لا ضرورة عليه في بيعها فيندب إلى إجابته لأن إبرار المقسم فيما ليس فيه ضرر مندوب إليه والكراهة كبيع الهر والسباع لأخذ جلودها والتحريم كالبيوع المنهي عنها وحكمة مشروعيته الرفق بالعباد والتعاون على حصول المعاش ولهذا يمنع من احتكار ما يضر بالناس ا هـ
وللبيع ثلاثة أركان الأول الصيغة الثاني العاقد والمراد به البائع والمشتري معا الثالث المعقود عليه والمراد به الثمن والمثمون معا فهي الحقيقة خمسة ولما كان البائع والمشتري يشتركان في الشروط كما يأتي قريبا عبروا عنهما بالعاقد وكذلك الثمن والمثمون يشترط في كل واحد منهما ما يشترط في الآخر فلذلك عبروا عنهما بالمعقود عليه والصيغة ما يدل على الرضا من قوله كبعت ويرضى المشتري أو ابتعت ويرضى البائع أو فعل كالمعاطاة
____________________

الصفحة 449