كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

وذلك فيما كانت قيمته معلومة فيضع المشتري الثمن ويعطي البائع المثمون من غير لفظ وأما العاقد فيشترط في صحة انعقاد البيع أن يكون عاقده مميزا فبيع غير المميز لصغر أو جنون أو سكر غير منعقد فضلا عن كونه لازما ويشترط في لزومه كون عاقده رشيدا طائعا فبيع المحجور منعقد غير لازم يتوقف لزومه على إجازة حاجزه
وقد أشار الناظم إلى هذه الشروط بقوله في بيع الأصول ممن له تصرف في المال وكذا المكره بفتح الراء إذا أكره على البيع بيعه غير لازم أيضا إلا إذا أكره عليه في حق شرعي كقضاء دين ونحوه فلا يشترط رضاه وأما المعقود عليه فله سبعة شروط الأول الطهارة فلا يجوز بيع نجس العين كالزبل ولا المتنجس الذي لا يقبل التطهير كالزيت على المشهور فيها أما المتنجس الذي يقبل الطهارة كالثوب فيجوز بيعه إذا بين كونه نجسا ويتأكد البيان إذا كان جديدا وتعدده كذلك
الثاني أن يكون منتفعا به فلا يجوز بيع الحيوان غير المأكول اللحم إذا أشرف على الموت وكذا مأكول اللحم على ما قال ابن عرفة للغرر في حياته وحصول ذكاته لاحتمال عدم حركته بعد ذبح
الثالث عدم النهي عن بيعه فلا يجوز بيع الكلاب لورود النهي عن ثمن الكلب وقد اختلف في جواز بيع ما أذن في اتخاذه منها وسيأتي وكذا الأضحية وأم الولد ونحوها
الرابع أن يكون مقدورا عليه فلا يجوز بيع الآبق إن لم يعرف محله وكذا إن عرف على المشهور
____________________

الصفحة 450