كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 1)
509- حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : كَانَ أَبُو قِلاَبَةَ يَحُثُّنِي عَلَى السُّوقِ ، وَالضَّيْعَةِ ، وَالطَّلَبِ مِنْ فَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ يَحُثُّنِي عَلَى التَّزْوِيجِ.
بَابُ مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الأَبْكَارِ.
510- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ ، وَعَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ نَكَحْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا ؟ قُلْتُ : بَلْ ثَيِّبًا . قَالَ : فَهَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ ؟ قُلْتُ : إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ ، فَهُنَّ لِي تِسْعُ أَخَوَاتٍ ، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ ، وَقُلْتُ : امْرَأَةٌ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ قَالَ : أَصَبْتَ.
511- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَلَمَّا قَفَلْنَا تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الإِبِلِ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الْمُغِيرَةُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : فَالْتَفَتُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ بَرَكَتُكَ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ سَيَّارٍ ، فَقَالَ : مَا يُعْجِلُكَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ . قَالَ : فَبِكْرٌ تَزَوَّجْتَ أَوْ ثَيِّبٌ ؟ قُلْتُ : بَلْ ثَيِّبٌ . قَالَ : فَهَلاَّ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ ؟ فَقَالَ : إِذَا قَدِمْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ . فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا نَدْخُلُ نَهَارًا ، فَقَالَ : أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلاً - أَيْ عِشَاءً - لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ.
الصفحة 143