كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 1)

519- حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ امْرَأَةً بِبَصَرِهِ عَلَى إِجَّارٍ يُقَالُ لَهَا ثُبَيْتَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ أُخْتُ أَبِي جُبَيْرَةَ ، فَقُلْتُ : أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةً ، فَلاَ بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا.
520- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّمَا حَبَسْتُ بَنَاتِي عَلَى بَنِي جَعْفَرٍ . فَقَالَ : أَنْكِحْنِيهَا ، فَوَاللَّهِ مَا عَلَى الأَرْضِ رَجُلٌ أَرْصَدَ مِنْ حُسْنِ عِشْرَتِهَا مَا أَرْصَدْتُ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا . فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى مَجْلِسِ الْمُهَاجِرِينَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَجْلِسُونَ ثَمَّ ، وَعَلِيٌّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَطَلْحَةُ ، وَسَعْدٌ ، فَإِذَا كَانَ الْعَشِيُّ يَأْتِي عُمَرَ الأَمْرُ مِنَ الآفَاقِ وَيَقْضِي فِيهِ ، جَاءَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ ذَلِكَ ، وَاسْتَشَارَهُمْ كُلَّهُمْ ، فَقَالَ : رَفِّئُونِي . قَالُوا : بِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : بِابْنَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلاَّ نَسَبِي وَسَبِبِي . كُنْتُ قَدْ صَحِبْتُهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ لِي أَيْضًا.

الصفحة 146