كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 1)

597- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، وَأَيُّوبُ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، وَهِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، أَمَّا سَلَمَةُ فَقَالَ : نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَقَالَ : عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلاَ لاَ تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا ، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَوْلاَكُمْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ ، وَلاَ أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُغَالِي بِصَدَقَةِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ ، وَحَتَّى يَقُولُ : كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ وَكُنْتُ غُلاَمًا عَرَبِيًّا مُوَلَّدًا فَلَمْ أَدْرِ مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ ، وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا فِي مَغَازِيكُمْ هَذِهِ : قُتِلَ فُلاَنٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ عَجُزَ رَاحِلَتِهِ أَوْ دَابَّتِهِ وَرِقًا وَذَهَبًا يَطْلُبُ التِّجَارَةَ ، فَلاَ تَقُولُوا ذَلِكُمْ ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْ قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ إِسْمَاعِيلُ : دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ.
598- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : أَلاَ لاَ تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ فَإِنَّهُ لاَ يَبْلُغُنِي عَنْ أَحَدٍ سَاقَ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ سَاقَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ سِيقَ إِلَيْهِ إِلاَّ جَعَلْتُ فَضْلَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، ثُمَّ نَزَلَ فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَوْ قَوْلُكَ ؟ قَالَ : بَلْ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : نَهَيْتَ النَّاسَ آنِفًا أَنْ يُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} فَقَالَ عُمَرُ : كُلُّ أَحَدٍ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لِلنَّاسِ : إِنِّي نَهَيْتُكُمْ أَنْ تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ أَلاَ فَلْيَفْعَلْ رَجُلٌ فِي مَالِهِ مَا بَدَا لَهُ.

الصفحة 166