كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 1)
638- حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ قَوْمًا كَانُوا فِي سَفَرٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : مَنْ يَذْبَحُ الشَّاةَ لِلْقَوْمِ ؟ وَلَهُ ابْنَتِي ، أَوْ قَالَ : ابْنَةٌ تُولَدُ لِي ، فَذَبَحَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا وُلِدَ لَهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ : قَدْ مَلَكْتَ الْمَرْأَةَ وَلَيْسَ هَذَا بِصَدَاقٍ.
639- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ يَعُودُهُ فَبُشِّرَ زُبَيْرٌ بِجَارِيَةٍ ، وَهُوَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ قُدَامَةُ : زَوِّجْنِيهَا ، فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ : مَا تَصْنَعُ بِجَارِيَةٍ صَغِيرَةٍ وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ؟ قَالَ : بَلَى إِنْ عِشْتُ فَابْنَةُ الزُّبَيْرِ ، وَإِنْ مُتُّ فَأَحَبُّ مَنْ وَرِثَنِي قَالَ : فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ.
640- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ ، قَالَ بُشِّرَ رَجُلٌ بِجَارِيَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ : هَبْهَا لِي ، فَقَالَ : هِيَ لَكَ فَسُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لاَ تَحِلُّ الْهِبَةُ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَوْ أَصْدَقَهَا سَوْطًا حَلَّتْ لَهُ.
641- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُ لأَهَبَ لَكَ نَفْسِي فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَصَعَّدَ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا ، فَقَالَ : هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ : لاَ ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : لاَ وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا ، فَقَالَ : اذْهَبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ وَلاَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ قَالَ : مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ : مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا ، فَقَالَ : أَتَقْرَأهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ قَالَ : اذْهَبْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ.
الصفحة 175