كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 1)
914- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، إِنَّا نَقُولُ : إِنَّ الَّذِيَ يُعْتِقُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُ بِهَا فَهُوَ كَرَاكِبٍ بَدَنَتَهُ . فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ، فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ سَيِّدِهِ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانَ مُؤْمِنًا ثُمَّ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ : أَعْطَيْتُكُهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ ، فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ بِأَهْوَنَ مِنْ هَذَا.
915- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ مُحَرَّرَتَهُ : فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ.
قَالَ : وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ وَأَصْحَابُنَا لاَ يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا ، وَكَانَ أَحَبَّ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَجْعَلُوا عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.
916- حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ الْجَارِيَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : هُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ قَالَ : وَكَانَ أَعْجَبَ ذَاكَ إِلَى أَصْحَابِنَا أَنْ يَجْعَلُوا عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.
الصفحة 229