كتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (اسم الجزء: 1)

بإجماع الناس ليست الأرض، فدل على أنه تعالى منفرد بوحدانيته مستو على عرشه» .
قلت: قوله منفرد بوحدانيته هو نظير قول «ابن كلاب» المتقدم. ثم قال: «دليل آخر، وقال عز وجل: {وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) } [الفجر: 22] وقال: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ} [البقرة: 210] وقال: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18) } [النجم: 8-18] وقال عز وجل، لعيسى ابن مريم عليه السلام {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] وقال: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: 157-158] وأجمعت الأمة على أن الله رفع عيسى إلى السموات، ومن دعاء أهل الإسلام جميعًا إذا هم رغبوا إلى الله في الأمر النازل بهم، يقولون جميعًا يا ساكن العرش، ومن حلفهم جميعًا، لا والذي احتجب بسبع سموات.
دليل آخر: وقال الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text