كتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (اسم الجزء: 1)

تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) } [آل عمران: 102-107] .
أما بعد فإني كنت سئلت من مدة طويلة، بعيد سنة تسعين وستمائة عن الآيات والأحاديث الواردة في صفات الله، في فتيا قدمت من حماة، فأحلت السائل على غيري، فذكر أنهم يريدون الجواب مني لا بد، فكتبت الجواب في قعدة بين الظهر والعصر، وذكرت فيه مذهب السلف والأئمة والمبني على الكتاب والسنة، المطابق لفطرة الله التي فطر الناس عليها، ولما يعلم بالأدلة العقلية، التي لا تغليظ فيها، وبينت ما يجب من مخالفة الجهمية المعطلة؛ ومن قابلهم من المشبهة

الصفحة 4

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text