كتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (اسم الجزء: 1)

أن يقتصروا على قول الدهرية، الذين يثبتون واجب الوجود، و [لا] يفرقون بين الواجب والممكن، بل يجعلون وجوده وجود الممكنات، ولا يجعلون له وجودًا خارجًا عن وجود الأرض والسموات، ويصرح من يصرح من فضلائهم، بأن قولهم هو قول فرعون، وأنهم على قول فرعون، فيأتون بقول الدهرية المتضمن لإنكار الصانع -وهو شر المقالات- ويدّعون أن هذا هو التحقيق والعرفان، وسببه أنكم سلكتم بهم في طريقة النفي والتعطيل، التي لا تثبت للصانع وجودًا مباينًا للمخلوق، وهذه يضطر سالكها إلى أن لا يقول بموجود وراء العالم، وهو محض قول الدهرية، فكيف تتبرؤون منهم، وقولكم يؤول إليهم تصريحًا أو لزومًا؟!!.
الرابع: أن يقال له: أنت معترف بعجزك عن مقاومة الدهرية، وأنت في أكبر كتبك «المطالب العالية» ذكرت أدلة

الصفحة 423

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text