كتاب المهذب في فقة الإمام الشافعي للشيرازي (اسم الجزء: 1)

رده عليه وإن بلع الميت جوهرة لغيره ومات وطالب صاحبها شق جوفه وردت الجوهرة وإن كانت الجوهرة له ففيه وجهان: أحدهما يشق لأنها صارت للورثة فهي كجوهرة الأجنبي والثاني لا يجب لأنه استهلكها في حياته فلم يتعلق بها حق الورثة وإن ماتت امرأة وفي جوفها جنين حي شق جوفها لأنه استبقاء حي بإتلاف جزء من الميت فأشبه إذا اضطر إلى أكل جزء من الميت.
باب التعزية والبكاء على الميت
تعزية أهل الميت سنة لما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عزى مصاباً فله مثل أجره1" ويستحب أن يعزي بتعزية الخضر عليه السلام أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: إن في الله سبحانه عزاء من كل مصيبة وخلفاً من كل هالك ودركاً من كل فائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب ويستحب أن يدعو له وللميت فيقول: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وإن عزى كافراً بمسلم قال: أحسن الله عزاءك وغفر لميتك وإن عزى كافراً بكافر قال أخلف الله عليك ولا نقص عددك.
__________
1 رواه ابن ماجه في كتاب الجنائز باب 56. أحمد في مسنده "1/432".

الصفحة 257