كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 1)
ثابت الْخَطِيبِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَلِي الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن جَعْفَر الْخَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ كثرت ذريته فاجتمع إليه ذات يَوْمٌ وَلَدُهُ، وَوَلَدُ وَلَدِهِ، وَوَلَدُ وَلَدِ وَلَدِهِ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ حَوْلَهُ وَآَدَمُ سَاكِتٌ لا يَتَكَلَّمُ، فقالوا: يا أبانا ما لنا نَحْنُ نَتَكَلَّمُ وَأَنْتَ سَاكِتٌ لا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: يا بني ان الله عز وجل لما أَهْبَطَنِي إِلَى الأَرْضِ مِنْ جِوَارِهِ عَهِدَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا آدَمُ أَقِلِّ الْكَلامَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى جِوَارِي [1]
. ومن الأحداث مَا روي أَنَّهُ ضرب الدنانير
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْنُ خَلَفٍ وكيع، حدثنا المشرف بن سعد أبو زيد الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ ضرب الدنانير والدراهم آدم صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: لا تَصْلُحُ الْمَعِيشَةُ إِلا بِهَا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نَاصِرٍ الْحَافِظ، أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد السرج، أَخْبَرَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْحَسَن بن إِسْمَاعِيل الضراب، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَرْوَان، حَدَّثَنَا عبد المنعم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وهب بن منبه، قَالَ: لما ضربت [الدراهم] [2] والدنانير حملهما إِبْلِيس فقبلهما، وَقَالَ: سلاحي وقرة عيني وثمرة قلبي، بكما أغري وبكما أطغي، وبكما أكفر ابن آدم، وبكما تستوجب [3] النار ابن آدم.
ومن الأحداث قتل قابيل أخاه هابيل [4]
اختلفوا في السبب الذي قتله لأجله:
فروى السدي عَنْ أشياخه، قَالَ: كَانَ لا يولد لآدم مولود إلا ومعه جارية، وكان
__________
[1] راجع مرآة الزمان 1/ 220، 221.
[2] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وكتبت على هامشها.
[3] على الهامش: «وبكما توجب» .
[4] تاريخ الطبري 1/ 137، وتفسيره 10/ 201، والبداية والنهاية 1/ 92، وعرائس المجالس 43، والكسائي 72، ومرآة الزمان 1/ 213.
الصفحة 221