كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 1)
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وذكر فِي التوراة: أَن هابيل قتل وَلَهُ عشرون سَنَة، وَكَانَ لقابيل يَوْمَئِذٍ خمس وعشرون سَنَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِي بْن ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا الأَزْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِي بْن عُمَر الْحَافِظ. حَدَّثَنَا إسماعيل بن العباس الوراق، حدثنا أبو الْبَخْتَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَاكِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ عَبْد العزيز بن الرَّيَّاحِ، عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، عَنِ ابْن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ، قَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ:
تَغَيَّرَتِ الْبِلادُ وَمَنْ عَلَيْهَا ... فَوَجْهُ الأَرْضِ مُغْبَرٌ قَبِيحٌ
تَغَيَّرَ كُلُّ ذِي طَعْمٍ وَلَوْنٍ ... وَقَلَّ بَشَاشَةُ الْوَجْهِ الصَّبِيحِ [1]
قَتَلَ قابيل هابيلا أخاه ... فوا حزنا مَضَى [2] الْوَجْهُ الْمَلِيحُ
فَأَجَابَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ:
تَنَحَّ عَنِ الْبِلادِ [3] وَسَاكِنِيهَا ... بَنى فِي الْخُلْدِ ضَاقَ لَكَ الْفَسِيحُ [4]
وَكُنْتَ بِهَا وَزَوْجَكَ فِي رَخَاءٍ [5] ... وَقَلْبَكُ مِنْ أَذَى الدُّنْيَا مُرِيحٌ
فَمَا انْفَكَّتْ مُكَايَدَتِي وَمَكْرِي [6] ... إِلَى أَنْ فَاتَكَ الثَّمَنُ الرَّبِيحُ [7]
فَلَوْلا رَحْمَةُ الْجَبَّارِ أَضْحَى ... بِكَفِّكَ مِنْ جنان الخلد ريح [8]
__________
[1] في الطبري «الوجه المليح» .
[2] ما بين المعقوفتين: من هامش المخطوط.
[3] في المختصر: «تنح سجن البلاد» .
[4] في المرآة: «فقد في الخلد ضاق بك القبيح» .
[5] في المختصر والمرآة: «في رخاء» .
[6] في المرآة: «فما زالت مكايدتي» .
[7] في المرآة: «إلى أن فاتك الخلد المريح» .
[8] هذا الشعر أورده الطبري في التاريخ عن آدم برواية علي 1/ 145، وانظر أيضا:
مروج الذهب 1/ 39، وتفسير الطبري 10/ 209، ومرآة الزمان 1/ 217، 218، وقال:
«وقد أنكر ابن عباس هذا الشعر، وقال: من قال إن آدم قال شعرا فقد كذب
الصفحة 224