كتاب جزء ابن ثرثال

أَنْ تَجْعَلَ الدَّهْنَاءَ حَاجِزًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ فَافْعَلْ، فَاسْتَوْفَزَتِ الْعَجُوزُ وَأَخَذَتْهَا الْحَمِيَّةُ، وَقَالَتْ: وَأَيْنَ تَضْطَرُّ مُضَرِيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَمَلْتُ هَذِهِ الْعَجُوزَ وَلا أَظُنُّ أَنَّهَا كَائِنَةٌ لِي خَصْمًا، فَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الأَوَّلُ.
قَالَ: وَمَا قَالَ الأَوَّلُ؟ قَالَ: عَلَى خَبِيرٍ سَقَطْتَ.
يَقُولُ سَلامٌ هَذَا الأَحْمَقُ، يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هِيهِ يَسْتَطْعِمُهُ. . . الْحَدِيثَ.
قَالَ: إِنَّ عَادًا أَرْسَلُوا وَافِدَهُمْ.
قِيلا: فَنَزَلُوا عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهِ الْجَرَادَتَانِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى جِبَالَ مُهْرَةَ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ آتِ أَسِيرًا فَأُفَادِيَهُ، وَلا لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ سَاقِيَهُ، وَاسْقِ مَعَهُ مُعَاوِيَةَ شَهْرًا يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي شَرِبَهَا عِنْدَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَرَّتْ سَحَابَاتٌ سُودٌ، قَالَ: فَنُودِيَ أَنْ خُذْهَا رَمَادًا رَمْدَدًا لا تَذَرْ مِنْ عَادٍ أَحَدًا ".
قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَبَلَغَنِي أَنَّ مَا أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلا قَدْرَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْخَاتَمِ.

الصفحة 90

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text