كتاب ملتقى الأبحر

كَونه للتِّجَارَة وَمَا نوى للْخدمَة لَا يصير للتِّجَارَة بِالنِّيَّةِ مَا لم يَبِعْهُ وَكَذَا مَا ورث وَإِن نوى التِّجَارَة فِيمَا ملكه بِهِبَة أَو وَصِيَّة أَو نِكَاح أَو خلع أَو صلح عَن قَود كَانَ لَهَا عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد وَقيل: الْخلاف بِالْعَكْسِ ولغا تعْيين النَّاذِر للتصدق الْيَوْم وَالدِّرْهَم وَالْفَقِير.
لَا يَحْنَث، وَلَو أكل مذنباً حنث وَكَذَا لَو أكله بَعْدَمَا حلب لَا يَأْكُل رطبا وَقَالا لَا يَحْنَث فيهمَا وَلَو أكله بعد حلفه لَا يَأْكُل رطبا وَلَا بسراً حنث اتِّفَاقًا وَفِي لَا يَشْتَرِي رطبا فَاشْترى كباسة بسر فِيهَا رطب لَا يَحْنَث كَمَا لَو اشْترى بسراً مذنباً وَفِي لَا يَأْكُل لَحْمًا أَو بيضًا فَأكل
الْمُدَّعِي أَعَارَهُ من ذِي الْيَد أَو أودعهُ إِيَّاه قبلت بِلَا جر وَإِن شَهدا أنَّ هَذَا الشَّيْء كَانَ فِي يَد الْمُدَّعِي مُنْذُ كَذَا ردَّتْ وَإِن شَهدا أنَّه كَانَ ملكه قبلت، وَلَو أقرَّ الْمُدعى عَلَيْهِ أنَّه كَانَ فِي يَد الْمُدَّعِي أَمر بِالدفع إِلَيْهِ، وَكَذَا لَو شَهدا بِإِقْرَارِهِ بذلك.
بَيْعه نَسِيئَة لَا يعْتَبر نَهْيه، وَلَا يَبِيع الرَّاهِن وَلَا الْمُرْتَهن الرَّهْن بِلَا رضيَّ الآخر، فَإِن حل الْأَجَل والراهن غَائِب أجبر الْوَكِيل على بَيْعه، كَمَا يجْبر الْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ عَلَيْهَا عِنْد غيبَة مُوكله، وَكَذَا يجْبر لَو شَرط بعد عقد الرَّهْن فِي الْأَصَح، فَإِن بَاعه الْعدْل فثمنه قَائِم

الصفحة 291