كتاب ملتقى الأبحر

(فصل)
يُبَاح الْفطر لمريض خَافَ زِيَادَة مَرضه بِالصَّوْمِ وللمسافر وصومه أحب إِن لم يضرّهُ وَلَا
نبطي أَو لست بعربي وَيحد بِقَذْف الْمَيِّت الْمُحصن وَإِن طَالب بِهِ الْوَالِد أَو وَلَده وَلَو محروماً عَن
الْمُؤَجّر لَو فِي الْمَنْفَعَة، وَأيهمَا نكل لزمَه دَعْوَى الآخر، وَأيهمَا برهن قبل، وإنْ برهنا فحجة الْمُسْتَأْجر فِي الْمَنْفَعَة، وَحجَّة الْمُؤَجّر فِي الْأُجْرَة، وَبعد اسْتِيفَاء الْمَنْفَعَة لَا يَتَحَالَفَانِ وَالْقَوْل للْمُسْتَأْجر، وَبعد اسْتِيفَاء الْبَعْض يَتَحَالَفَانِ وتفسخ فِيمَا بَقِي، وَالْقَوْل للْمُسْتَأْجر فِيمَا مضى، وإنْ اخْتلفَا فِي قدر بدل الْكِتَابَة لَا يَتَحَالَفَانِ وَالْقَوْل للْعَبد، وَقَالا يَتَحَالَفَانِ
يضمن إِجْمَاعًا وَإِن كَانَ من غير أَهله وَلَو اسْتَأْجر رب الدَّار عملة لإِخْرَاج الْجنَاح أَو الظلة فَتلف بِهِ، فَالضَّمَان عَلَيْهِم إِن قبل فرَاغ عَمَلهم وَإِن بعده فَعَلَيهِ. وَيضمن من صب المَاء فِي الطَّرِيق الْعَام مَا عطب بِهِ وَكَذَا إِذا رشه، بِحَيْثُ يزلق فِيهِ أَو تَوَضَّأ بِهِ واستوعب الطَّرِيق وَإِن فعل شَيْئا من ذَلِك، فِي سكَّة غير نَافِذَة وَهُوَ من أَهلهَا أَو قعد فِيهَا أَو وضع مَتَاعه لَا يضمن، وَكَذَا إِن رش مَا لَا يزلق بِهِ عَادَة أَو بعض الطَّرِيق فتعمد الْمَار الْمُرُور

الصفحة 366