كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)

#113#
بَابُ الْجِزْيَةِ كَيْفَ تُجْتَبَى؟ وَمَا يؤخذ بِهِ أَهْلُهَا مِنَ الزِّيِّ، وَخَتْمِ الرِّقَابِ
141 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، وَسَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا قَالَ كَثِيرٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ - قَالَ: فَفَلَجَا الْأَرْضَ بِالْجِزْيَةِ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ، وَقَالَا: «مَنْ يَاتِنَا فَنَخْتِمُ فِي رَقَبَتِهِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةِ»، قَالَ: فَحُشِدُوا وَكَانُوا أَوَّلَ مَا افْتُتِحُوا خَائِفِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَخَتَمَا أَعْنَاقَهُمْ، ثُمَّ فَلَجَا الْجِزْيَةَ: عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فِي كُلِّ شَهْرٍ، ثُمَّ حَسَبَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَمَا عَلَيْهِمْ، وَقَالَا لِدِهْقَانِ كُلِّ قَرْيَةٍ: عَلَى قَرْيَتِكَ كَذَا وَكَذَا، فَاذْهَبُوا فَتَوَزَّعُوهَا بَيْنَكُمْ، قَالَ: فَكَانُوا يَاخُذُونَ الدِّهْقَانَ بِجَمِيعِ مَا عَلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ.
142 - (135) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: حَلَقَ حُذَيْفَةُ رَاسَهُ بِالْمَدَائِنِ، وَقَالَ: إِنَّمَا أَحْلِقُ رَاسِي لِأَنِّي لَمْ أُؤَدِّ الْخَرَاجَ أَوْ قَالَ: الْجِزْيَةَ - شَكَّ أَبُو عُبَيْدٍ - يُفْزِعُ بِذَلِكَ الدَّهَّاقِينَ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ الْخَرَاجَ حَلَقَ رَاسَهُ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: وَكَانَ الْحَلْقُ عِنْدَهُمْ عَظِيمًا، أَوْ قَالَ: مُثْلَةً.
143 - (136) حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ، وَمُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ #114# عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَنْ «يَخْتِمُوا رِقَابَ أَهْلِ الذِّمَّةِ».

الصفحة 113