كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)
197 - (183) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: احْتَجَمَ #144# رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وتَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَاهُ سَمَّى الْغَلَّةَ خَرَاجًا؟ وَهَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: إِنَّ أَرْضَ الْخَرَاجِ إِذَا كَانَ أَصْلُهَا عَنْوَةً فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، يُؤَدِّي أَهْلُهَا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ خَرَاجَهَا، كَمَا يُؤَدِّي مُسْتَاجِرُ الْأَرْضِ وَالدَّارِ كِرَاءَهَا إِلَى رَبِّهَا الَّذِي يَمْلِكُهَا، وَيَكُونُ لِلْمُسْتَاجِرِ مَا زَرَعَ وَغَرَسَ فِيهَا، وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ آخَرُونَ: بَلِ السَّوَادُ مِلْكٌ لِأَهْلِهِ، لِأَنَّهُ حِينَ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ عُمَرُ صَارَتْ لَهُمْ رِقَابُ الْأَرْضِ وَنَحْنُ نَرَى عَنْ عُمَرَ غَيْرَ هَذَا، ألَا تَرَاهُ قَالَ لِعُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ حِينَ اشْتَرَى أَرْضًا عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ قَالَ: مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهَا؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُهَا وَأَشَارَ إِلَى الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ؛
#145#
198 - حَدَّثَنِيهِ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ.
الصفحة 143