كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)

235 - (219) قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: كَانَ يَوْمُ مِهْرَانَ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ وَالْقَادِسِيَّةِ فِي آخِرِ السَّنَةِ، قَالَ: وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ «وَأَتَى رُسْتُمُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِيلًا، وَاشْتَكَى سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ قُرْحَةً بِرِجْلِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَهَزَمْنَاهُمْ».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا سَبَبُ أَمَانِ أَهْلِ بَانِقْيَا وَصُلْحِهِمْ، وَهُمْ كَانُوا جَوَّزُوا أَبَا عُبَيْدَةَ،
236 - وَأَمَّا أَهْلُ أُلَّيْسَ فَلَهُمْ حَدِيثٌ لَا يَحْضُرْنِي الْآنَ.
فَهَذِهِ الْأَرْضُونَ الثَّلَاثَ قَدْ تَرَخَّصَ فِيهَا بَعْضُ مَنْ كَرِهَ شِرَاءَ أَرْضِ الْعَنْوَةِ، وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَيْهُمَا،
237 - وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الرُّخْصَةُ فِي شِرَاءِ أَرْضِ الصُّلْحِ وَالْكَرَاهَةُ لِأَرْضِ الْعَنْوَةِ،
وَهُوَ رَايُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.
238 - (220) حَدَّثَنِيهِ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ أَرْضٍ #162# افْتُتِحَتْ صُلْحًا فَهِيَ لِأَهْلِهَا، لِأَنَّهُمْ مَنَعُوا بِلَادَهُمْ حَتَّى صُولِحُوا عَلَيْهَا، وَكُلُّ بِلَادٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَنَعَ هَذَا كُلَّهُ أَنَّهُ قَدْ سَهَّلَ فِي الدُّخُولِ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ، وَلَمْ يَشْتَرِطُوا عَنْوَةً وَلَا صُلْحًا مِنْهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمِنَ التَّابِعِينَ: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ ذَلِكَ رَايَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِيمَا يُحْكَى عَنْهُ.

الصفحة 161