كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)
#172#
262 - (243) وَحَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ غَيْرَ مَرَّةٍ يَامُرُ أَهْلَ مَرْوَ بِالْعُشْرِ مَعَ الْخَرَاجِ.
263 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَكَذَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَلَيْهِ الْعُشْرَ وَالْخَرَاجَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَؤُلَاءِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ.
264 - (244) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أُحِبُّ أَنْ يُجْمَعَ - أَوْ قَالَ: يَجْتَمِعَ - عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةُ الْمُسْلِمِ وَجِزْيَةُ الْكَافِرِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ وَجْهُهُ ذَلِكَ عِنْدِي، إِنَّمَا مَذْهَبُهُ فِيهِ الْكَرَاهَةُ لِلْمُسْلِمِ: أَنْ #173# يَدْخُلَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ الْحَقَّانِ، أَعْرِفُ ذَلِكَ بِكَرَاهَتِهِ لِلدُّخُولِ فِيهَا، حِينَ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَرَأَ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِيَنَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] ثُمَّ قَالَ: لَا تَنْزِعُوهُ مِنْ أَعْنَاقِهِمْ وَتَجْعَلُوهُ فِي أَعْنَاقِكُمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَهُ هَذَا.
الصفحة 172