كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)

271 - (248) وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا عُشْرَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ بِبَيْعِهَا، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إِبْطَالًا لِلصَّدَقَةِ.
272 - (249) وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا عُشْرَ عَلَيْهِ وَلَا خَرَاجَ، إِذَا اشْتَرَاهَا الذِّمِّيُّ مِنْ مُسْلِمٍ، وَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ، وَقَالَ: وَهَذَا بِمَنْزِلَتِهِ لَوِ اشْتَرَى مَاشِيَتَهُ، أَفَلَسْتَ تَرَى أَنَّ الصَّدَقَةَ قَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ فِيهَا،
273 - وَقَدْ حُكِيَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ شَيْءٌ شَبِيهٌ بِهَذَا؛
(250) قَالَ فِي ذَمِّيٍّ اسْتَاجَرَ مِنْ مُسْلِمٍ أَرْضَ عُشْرٍ، قَالَ: وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي أَرْضِهِ، لِأَنَّ الزَّرْعَ لِغَيْرِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الذِّمِّيِّ، وَلَا عُشْرَ وَلَا خَرَاجَ، لِأَنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ لَهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَوْلُ مَالِكٍ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَشَرِيكٍ فِي هَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ يَسْقُطُ عَنِ الذِّمِّيِّ إِذَا كَانَ يَمْلِكُ رَقَبَةَ الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْخَرَاجُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ، كَمَا أَعْلَمْتُكَ أَنَّ الْخَرَاجَ بِمَنْزِلَةِ الْغَلَّةِ وَالْكِرَاءِ وَسَقَطَ عَنْهُ الْعُشْرُ، لِأَنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَى الْكَافِرِ فِي مَاشِيَةٍ، وَلَا صَامِتٍ، فَكَذَلِكَ أَرْضُهُ إِنَّمَا هِيَ مَالٌ مِنْ مَالِهِ، وَهُوَ يُرْوَى مُفَسَّرًا أَوْ كَالْمُفَسَّرِ عَنِ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ.
274 - (251) وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ صَدَقَةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ.
275 - (252) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الصَّدَقَةُ عَلَى مَنْ #176# تَجَرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ».

الصفحة 175