كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)

386 - (363) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: مَا كَانَ عُمَرُ يَصْنَعُ بِالْأَسَارَى؟ قَالَ: رُبَّمَا قَتَلَهُمْ، وَرُبَّمَا بَاعَهُمْ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَيْسَ مَعْنَى هَذَا إِلَّا عَلَى الْعَجَمِ؛ لِأَنَّ كُلَّ بِلَادٍ افْتُتِحَتْ فِي دَهْرِهِ إِنَّمَا كَانَتْ بِلَادَ الْعَجَمِ، فَارِسُ، وَالرُّومُ وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
387 - (364) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " لَقَدْ قَعَدْتُ مَقْعَدِي هَذَا وَمَا لِأَحَدٍ مِنْ قِبْطِ مِصْرَ عَلَيَّ عَهْدٌ وَلَا عَقْدٌ، إِنْ شِئْتُ قَتَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُ بِعْتُ، وَإِنْ شِئْتُ خَمَّسْتُ، إِلَّا أَهْلَ إِنْطَابُلْسَ: فَإِنَّ لَهُمْ عَهْدًا يُوَفَّى لَهُمْ بِهِ ".
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي الْأُسَارَى الْقَتْلَ وَالْبَيْعَ، وَأَمَّا الْمَنُّ وَالْفِدَاءُ فَفِي التَّنْزِيلِ، مَعَ مَا جَاءَ فِيهِمَا مِنَ الْأَحَادِيثِ، فَهَذِهِ أَحْكَامٌ أَرْبَعَةٌ، وَإِنَّمَا هَذِهِ فِي الرِّجَالِ خَاصَّةً، فَأَمَّا النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ فَلَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا حُكْمٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الرِّقُّ لَا غَيْرُ، وَلَيْسَ الْمَنُّ عَلَى الْأَسِيرِ أَنْ يُتْرَكَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ كَافِرًا وَلَكِنَّهُ يَكُونُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ذِمِّيًّا يُؤَدِّي الْجِزْيَةَ، كَفِعْلِ عُمَرَ بِأَهْلِ السَّوَادِ، #239# وَكَحَدِيثِهِ الْآخَرِ.

الصفحة 238