كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)
424 - (402) قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: إِنَّمَا الصُّلْحُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النُّوبَةِ عَلَى أَنْ لَا نُقَاتِلَهُمْ وَلَا يُقَاتِلُونَا، وَأَنَّهُمْ يُعْطُونَنَا رَقِيقًا وَنُعْطِيهِمْ طَعَامًا، قَالَ: وَإِنْ بَاعُوا أَبْنَاءَهُمْ ونسائهم لَمْ أَرْ بَاسًا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَشْتَرُوا مِنْهُمْ.
(403) قَالَ اللَّيْثُ: وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَاسًا، قَالَ: وَمَنْ بَاعَ وَلَدَهُ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ مِنَ الْعَدُوِّ فَلَا بَاسَ بِاشْتِرَاءِ ذَلِكَ مِنْهُمْ.
425 - (404) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كَانَ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: لَا بَاسَ بِهِ، لِأَنَّ أَحْكَامَنَا لَا تَجْرِي عَلَيْهِمْ.
426 - (405) وَأَمَّا سُفْيَانَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَكْرَهُونَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ أَحَبُّ الْقَوْلَيْنِ إِلَيَّ؛ لِأَنَّ الْمُوَادَعَةَ أَمَانٌ، فَكَيْفَ يُسْتَرَقُّونَ؟
427 - (406) قَالَ: وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَغَيْرُهُ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ " غَزَا قُبْرُسَ بِنَفْسِهِ، وَنَفَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيهِمْ #253# أَبُو ذَرٍّ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَمِنَ التَّابِعِينَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، قَالَ: فَقَفَلَ مِنْهَا وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ فَتْحًا عَظِيمًا، وَغَنَّمَهُمْ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ يَغْزُونَهُمْ حَتَّى صَالَحَهُمْ مُعَاوِيَةُ فِي وِلَايَتِهِ صُلْحًا دَائِمًا، عَلَى سَبْعَةِ آلَافِ دِينَارٍ، وَعَلَى النَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْذَارِهِمْ مَسِيرَ عَدُوِّهِمْ مِنَ الرُّومِ إِلَيْهِمْ " هَذَا أَوْ نَحْوُهُ.
الصفحة 252