كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)
#254#
431 - (410) قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ مِنْ ثِمَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَعْلَاقِهِمْ، وَلَا نُشَارِكُهُمْ فِي نِسَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَكُنَّا نَتَسَخَّرُ الْعِلْجَ لِيَهْدِينَا الطَّرِيقَ.
432 - (411) قَالَ: وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: تَسَخَّرَ عُمَرُ أَنْبَاطَ أَهْلِ فِلَسْطِينَ فِي كَنْسِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَكَانَتْ فِيهِ مَزْبَلَةٌ عَظِيمَةٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا وُجُوهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عِنْدِي الَّتِي كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَاخُذُونَ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِهَا: أَنَّهَا كَانَتْ شُرُوطًا عَلَيْهِمْ مُشْتَرَطَةً حِينَ صُولِحُوا عَلَيْهَا مَعَ الْجِزْيَةِ، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَجِيزُونَ أَخْذَهُمْ بِهَا، إِذْ كَانَ يُوفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَذِمَّتِهِمْ هَكَذَا يُحْكَى عَنْ شَرِيكٍ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ نَحْوٌ مِنْهُ ..
433 - (412) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْهُ ابْنُ بُكَيْرٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا يُنَالُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، قَالَ: لَا يُنَالُ مِنْهُمْ شَيْءٌ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ، قِيلَ لَهُ فَالضِّيَافَةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ عَنْهُمْ لَهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
434 - (413) قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ ثِمَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَ: «كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُصِيبُونَ مِنْ ثِمَارِهِمُ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ، مَا لَمْ #255# يَمُرَّ بِهِمْ جَيْشٌ، فَلَا يَقُومُ ثِمَارُهُمْ لَهُ».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي الْأَوْزَاعِيُّ أَنَّهُمْ إِنَّمَا كَانُوا يُصِيبُونَ ذَلِكَ الْيَسِيرَ، مِمَّا كَانَ اشْتُرِطَ عَلَيْهِمْ وَصُولِحُوا عَلَيْهِ، فَأَمَّا زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ فَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا رَخَّصَ فِيهَا فِي قَدِيمَ الدَّهْرِ وَلَا حَدِيثَهُ وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ مُتَوَاتِرَةٌ.
الصفحة 254