كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)

645 - (634) يُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَتَبَ إِلَيْهِ مَعَ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، أَكْرَمَ حَاطِبًا وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ نَبِيًّا قَدْ بَقِيَ، وَإِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالشَّامِ، وَأَهْدَى إِلَيْهِ مَارِيَةَ الَّتِي وَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَبَغْلَةً، وَأَشْيَاءَ سِوَى ذَلِكَ، فَقَبِلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَنَرَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَقَرَّ بِنُبُوَّتِهِ، وَلَمْ يُظْهِرِ التَّكْذِيبَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُؤَيِّسْهُ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَلِهَذَا نَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبِلَ هَدِيَّتَهُ.
646 - (635) وَأَمَّا النَّجَاشِيُّ فَقَدْ كَانَ أَسْلَمَ وَأَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَ هَدِيَّتَهُ.
647 - وَكَذَلِكَ الْأُكَيْدِرُ، إِلَّا أَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ عَلَى شَرْطٍ لَهُ وَشَرْطٍ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ كِتَابًا، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ كُتُبِ الْنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الصفحة 370