كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)

#382#
672 - (660) وَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعَائِشَةَ وَهِيَ مُمَرِّضُهُ: «أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أُوَفِّرَ فَيْءَ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى أَنِّي قَدْ أَصَبْتُ مِنَ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ، فَانْظُرِي مَا كَانَ عِنْدَنَا فَأَبْلِغِيهِ عُمَرَ» قَالَ: وَمَا كَانَ عِنْدَهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، مَا كَانَ إِلَّا خَادِمًا وَلِقْحَةً وَمَحْلَبًا فَلَمَّا رَجَعُوا مِنْ جَنَازَتِهِ أَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ.
673 - (661) قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ قَالَ لِعَائِشَةَ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْئًا، فَلَمْ يَدَعْنِي ابْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى أَصَبْتُ مِنْهُ سِتَّةَ آلَافٍ، وَإِنَّ حَائِطِي الَّذِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فِيهَا، قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ بُعِثَتْ عَائِشَةُ إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَاكِ، لَقَدْ أَحَبَّ أَنْ لَا يَدَعَ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ مَقَالَا، وَإِنِّي وَلِيُّ الْأَمْرِ بَعْدَهُ وَقَدْ رَدَدْتُهَما عَلَيْكُمْ.
674 - (662) حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، مِثْلَ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَهُ.
675 - (663) قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ #383# قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ، فَقُلْنَا: هَذِهِ سَرِيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِسَرِيَّةِ عُمَرَ، إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِعُمَرَ، إِنَّهَا مِنْ مَالِ اللَّهِ، قَالَ: فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ مِنْ مَالِ اللَّهِ، قَالَ: فَرَفِيَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَذَاكَرُونَ؟ فَقُلْنَا خَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ، فَقُلْنَا: هَذِهِ سَرِيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِسَرِيَّةِ عُمَرَ، إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِعُمَرَ، إِنَّهَا مِنْ مَالِ اللَّهِ، فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْتَحِلُّ مِنْ مَالِ اللَّهِ؟ حُلَّتَيْنِ: حُلَّةُ الشِّتَاءِ وَالْقَيْظِ، وَمَا أَحُجُّ عَلَيْهِ وَأَعْتَمِرُ مِنَ الظُّهْرِ، وَقُوتُ أَهْلِي كَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ وَلَا بِأَفْقَرِهِمْ، ثُمَّ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُصِيبُنِي مَا يُصِيبُهُمْ.

الصفحة 382