كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)
#391#
694 - (682) قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: لَمَّا أَسْلَمَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ مُظْهِرُكَ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا، فَهَبْ لِي قَرْيَتِي مِنْ بَيْتِ لَحْمٍ، قَالَ: «هِيَ لَكَ»، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ وَظَهَرَ عَلَى الشَّامِ، جَاءَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ بِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا شَاهِدٌ ذَلِكَ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ قَالَ: وَبَيْتُ لَحْمٍ هِيَ الْقَرْيَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.
695 - (683) قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ سَمَاعَةَ، أَنْ تَمِيمًا الدَّارِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطِعَهُ قَرْيَاتٍ بِالشّام: عَيْنُونَ وَفُلَانَةَ، وَالْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ قَبْرُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَكَانَ بِهَا رُكْحَهَ وَوَطَنَهُ، قَالَ: فَأَعْجَبَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِذَا صَلَّيْتُ فَسَلْنِي ذَلِكَ. فَفَعَلَ، فَأَقْطَعَهُ إِيَّاهُنَّ بِمَا فِيهِنَّ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ، وَفَتَحَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ الشَّامَ، أَمْضَى لَهُ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِذَا اشْتَرَوُا الدَّارَ قَالُوا: بِجَمِيعِ أَرْكَاحِهَا، أَيْ نَوَاحِيهَا.
696 - (684) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ عُمَرَ أَمْضَى ذَلِكَ لِتَمِيمٍ، #392# قَالَ: لَيْسَ لَكَ أَنْ تَبِيعَ. قَالَ: [فهيَ] * فِي أَيْدِي أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَى الْيَوْمِ.
________________
(*) [[من طبعة دار الفكر، وتاريخ دمشق (11/ 67) من طريق أبي عبيد]]
الصفحة 391