كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)
706 - (694) قَالَ: حَدَّثَنَا بِذَلِكُ الْحَارِثُ بْنُ مُرَّةَ الْحَنَفِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَالْمَاثُورُ بن سِرَاجٍ أَنَّ مُجَّاعَةَ الْيَمَامَةِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْطَعَهُ، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا كِتَابًا:
#397#
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُجَّاعَةَ بْنِ مُرَارَةَ بْنِ سُلْمَى: إِنِّي أَقْطَعْتُكَ الْغَوْرَةَ، وَغَرَابَةَ، وَالْحَبْلَ، فَمَنْ حَاجَّكَ فَإِلَيَّ ". قَالَ: ثُمَّ وَفَدَ بَعْدَمَا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَقْطَعَهُ الْخَضْرَامَةَ أَوْ َقالَ: الْخَضْرَمَةَ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَأَقْطَعَهُ الرَّيَّاءَ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ فَأَقْطَعَهُ قَطِيعَةً، قَالَ الْحَارِثُ: لَا أَحْفَظُ اسْمَهَا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَكَذَلِكَ إِقْطَاعُهُ فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ وَهَؤُلَاءِ أَشْرَافُ الْيَمَامَةِ، فَأَقْطَعَهُمْ مِنْ مَوَاتِ أَرْضِهِمْ، بَعْدَ أَنْ أَسْلَمُوا، يَتَأَلَّفُهُمْ بِذَلِكَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَدَّ الْرِّجَالُ وَمُحَكِّمُ الْيَمَامَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مُحَكِّمُ الْيَمَامَةِ، بَعْضُهُمْ يَقُولُ: مُحَكِّمٌ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مُحَكَّمٌ، وَكَانَ عِنْدَهُمْ أَشْرَفَ مِنْ مُسَيْلِمَةَ، فَقُتِلَا مَعَ مُسَيْلِمَةَ وَلَمْ يَرْتَدَّ هَذَانِ. وَأَمَّا إِقْطَاعَهُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَقِيقَ، وَهُوَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْمَدِينَةَ إِنَّمَا أَسْلَمَ أَهْلُهَا رَاغِبِينَ فِي الْإِسْلَامِ، غَيْرَ مُكْرَهِينَ، وَالسُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ، وَأَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا، وَهَذِهِ حَالُهَا، فَلَمْ يَاتِنَا شَيْءٌ فِي الْإِقْطَاعِ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا عَرَفْنَاهُ بِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
الصفحة 396