كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 1)

91 - (88) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ الَّذِيَ أَعْتَقَهُ عُمَرُ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى عُمَرَ أَنَّهُ تَأَوَّلَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالتَّاوِيلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَجِدْ فِي أَمْرِ الْمَجُوسِ شَيْئًا يَبْلُغُهُ عِلْمُنَا، إِلَّا اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِهِ فَالْجِزْيَةُ مَاخُوذَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالتَّنْزِيلِ، وَمِنَ الْمَجُوسِ بِالسُّنَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ لَمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَخَذَهَا مِنْهُمُ انْتَهَى إِلَى ذَلِكَ وَقَبِلَهَا مِنْهُمْ، وَقَدْ كَانَ هُوَ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَلَا أُرَاهُ كَتَبَ إِلَى جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِمَا كَتَبَ مِنْ نَهْيِهِمْ، عَنِ الزَّمْزَمَةِ وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ حَرَائِمِهِمْ، إِلَّا قَبْلَ أَنْ يُحَدِّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالْحَدِيثِ، فَلَمَّا وَجَدَ الْأَثَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّبَعَهُ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ حَتَّى أَخَذَهَا أَيْضًا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ، وَلَمْ يَكْتُبْ فِي أَمْرِهِمْ بِتَفْرِيقٍ، وَلَا نَهَى عَنْ زَمْزَمَةٍ، وَقَدِ احْتَجَّ بِالِاتِّبَاعِ فِي أَمْرِهِمْ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ.
92 - (89) حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: «لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ أَصْحَابِي يَاخُذُونَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ مَا أَخَذْتُهَا»، يَعْنِي الْمَجُوسَ.

الصفحة 84