كتاب شرح الزركشي على مختصر الخرقي - العلمية (اسم الجزء: 1)


هذا من حيث الجملة ، أما من حيث التفصيل فقول الخرقي : ( ومن ) عام أريد به خاص ، وهو الرجال ، لعدم مشروعية الأذان والإِقامة للنساء ، على المشهور من الروايات فضلًا عن كراهة تركهما منهن .
417 لما روي عن أسماء [ رضي الله عنها ] قالت : قال رسول الله [ ] : ( ليس على النساء أذان ، ولا إقامة ، ولا جمعة ، ولا اغتسال جمعة ، ولا تتقدمهن امرأة ، ولكن تقوم في وسطهن ) رواه البيهقي في سننه وضعفه ، [ قال : ورويناه أيضاً في الأذان والإِقامة عن أنس مرفوعاً ولم يصح ، بل الأشبه موقوف على أنس ] اه .
418 كذلك يروى عن ابن عمر [ وابن عباس ] وعن علي : المرأة لا تؤم ، ولا تؤذن ، ولا تنكح ، ولا تشهد النكاح . وقال حرب : قال إسحاق : مضت السنة من النبي [ ] أنه ليس على النساء أذان ، ولا إقامة في حضر ولا سفر .
( والثانية ) : إن أذّنّ وأقمن فلا بأس ، وإن لم يفعلن فجائز .
419 لما روى الشافعي في مسنده عن عائشة [ رضي الله عنها ] أنها كانت تؤذن ، وتقيم وتؤم النساء ، وتقوم وسطهن .
( والثالثة ) : يستحب لهن الأِقامة ، ويروى عن جابر [ رضي الله عنه ] وحيث شرع ذلك للمرأة فإنها تخفض صوتها ، وحكم الخنثى مثلها ( اه ) .
وقوله : ومن صلى صلاة . يريد [ به ] نوعاً من الصلاة ، وهي صلاة الخمس ، لأن الأذان لا يشرع لغيرهن ، نعم كلام ابن حمدان كما سيأتي يقتضي مشروعيته للمنذورة ، تشبيها لها بالواجب بأصل الشرع ، وصرح الشيرازي وهو ظاهر كلام غيره أنه لا يشرع لها .
ويسن أن ينادي للعيد ، والكسوف ، والاستسقاء ( الصلاة جامعة ) على المذهب المعروف .
420 لثبوت ذلك في الكسوف ، ووروده مرسلًا في العيد والاستسقاء ، في معناهما . وألحق القاضي بهن التراويح ، والمنصوص أنه لا ينادي لها أصلًا ، كصلاة الجنازة [ على المعروف ] اه .
وقوله : كرهنا له ذلك . قد يؤخذ منه أن الأذان والإِقامة سنان ، ) 19 ( سنة في السفر ، والحضر ، لإِطلاقه الكراهة على تاركها ، والظاهر أن مراده كراهة تنزيه ، لما تقدم من أن تاركهما لا يعيد الصلاة ، ولأنه دعاء إلى الصلاة فلم يجب ، كقوله : ( الصلاة جامعة ) وهذا إحدى الروايات .
( والثانية ) : وهي المشهورة وعليها أكثر الأصحاب أنهما سنتان للمسافرين .
____________________

الصفحة 163