كتاب شرح الزركشي على مختصر الخرقي - العلمية (اسم الجزء: 1)


ش : نقل ابن بطة أنه سأل الخرقي عن صفة ذلك فضم أصابعه على راحتيه ، ثم جعلهما على أذنيه ، وهذا إحدى الروايات واختيار ابن عبدوس ، وابن البنا ، وصاحب البلغة فيها .
425 لأن ذلك يروي عن ابن عمر [ رضي الله عنهما ] .
( والثانية ) : يجعل أصابعه مضمومة ، مبسوطة على أذنيه .
426 لأن ذلك يروي عن أبي محذورة ، حكاه عنه أحمد .
( والثالثة ) : وهي اختيار ابن عقيل ، والشيخين يجعلهما في أذنيه .
427 لما روى أبو جحيف قال : رأيت بلالًا يؤذن ، وإصبعاه في أذنيه ، ورسوله الله [ ] في قبة له حمراء . رواه [ أحمد ] ، والترمذي وصححه .
428 وعن عبد الرحمن بن سعد ، عن أبيه عن جده ، أن رسول الله [ ] أمر بلالًا أن يدخل أصبعيه في أذنيه . رواه البيهقي في سننه ، والله أعلم .
قال : ويدير وجهه عن يمينه إذا قال : حي على الصلاة . وعن يساره إذا قال : حي على الفلاح ، ولا يزيل قدميه .
429 ش روي أبو جحيفة [ رضي الله عنه ] قال : أتيت النبي [ ] وهو في قبه له حمراء من أدم ، فخرج وتوضأ ، فأذن بلال ، فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا ، يقول : يميناً وشمالًا : حي على الصلاة ، حي على الفلاح . متفق عليه ، وفي رواية أبي داود : لوى عنقه يميناً وشمالًا ولا يستدر ، وكلام الخرقي يشمل الأذان في المنارة وغيرها ، وهو إحدى الروايتين ، ( والثانية ) : له أن يدور في المنارة الواسعة ، والصومعة الكبيرة ونحو ذلك ، لأنه أبلغ في سماع الصوت ، وهو المقصود الأصلي بالأذان .
430 وقد روى البيهقي في سننه ، بسنده في حديث أبي جحيفة ، أن بلالًا استدار ، لكنه من رواية الحجاج بن أرطاة ، ولا يحتج به ، على أنه يحمل على أنه أراد بالاستدارة التفاته ، توفيقاً بين ألفاظ الحديث ، والله أعلم .
قال : ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول .
431 ش : في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري [ رضي الله عنه ] ، قال : قال رسول لله [ ] ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول [ المؤذن ] ويجعل موضع الحيعلة الحولقة ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) قاله غير واحد من الأصحاب .
____________________

الصفحة 165