كتاب شرح الزركشي على مختصر الخرقي - العلمية (اسم الجزء: 1)
يلعب، لحصول عمل كثير ملغى في صلاته.
وقول الخرقي: وذكر وهو في التشهد. يخرج ما إذا ذكر بعد السلام، فإن ابن عقيل قال: تبطل صلاته. وكذلك قال أبو محمد، زاعماً أن أحمد نص على ذلك، في رواية الأثرم، وقال أبو البركات: إنما يستقيم قول ابن عقيل على قول أبي الخطاب فيمن ترك ركناً فلم يذكره حتى سلم، أن صلاته تبطل، فأما على منصوص أحمد في البناء إذا ذكر قبل أن يطول الفصل،)) 16 (16 (فإنه يصنع كما يصنع إذا ذكر في التشهد. (قلت): وقياس المذهب قول ابن عقيل، لأن من أصلنا أن من ترك ركناً من ركعة فلم يذكره حتى سلم، أنه كمن ترك ركعة، وهنا الفرض أنه لم يذكر إلا بعد السلام، وإذاً كان كمن ترك ركعة، والحاصل له من الصلاة ركعة، فتبطل الصلاة رأساً، والله أعلم.
قال: وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه.
ش: هذا إجماع حكاه إسحاق بن راهويه.
623 ويشهد له قوله: (إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا) وصح عنه أنه لما سجد لترك التشهد الأول سجد الناس معه.
624 ولما تكلم معاوية بن الحكم خلفه جاهلًا لم يأمره بسجود.
625 وقد روى الدارقطني عن ابن عمر عن النبي قال: (ليس على من خلف الإِمام سهو، فإن سهى فعليه وعلى من خلفه السهو) إلا أن إسناده ضعيف.
وظاهر كلام الخرقي أن المسبوق يسجد لسهو إمامه، وإن كان سهوه في غير ما أدركه فيه، وهو صحيح، لعموم ما تقدم، ولأن صلاته تنقص بمتابعة إمام في صلاة ناقصة.
ومقتضى كلام الخرقي أن الإِمام سهى ولم يسجد أن المأموم لا يسجد، وهو إحدى الروايتين واختاره أبو بكر وأبو البركات، لأن المأموم إنما سجد تبعاً للإِمام، فإذا لم يسجد الإِمام لم يسجد المأموم، لعدم المقتضي. (والرواية الثانية): يسجد إن يئس ظاهراً من سجود إمامه، اختارها القاضي في التعليق، وفي الروايتين، وابن عقيل، إذ صلاته نقصت بنقص صلاة إمامه، فلزمه جبرانها، كما لو انفرد عن إمامه لعذر، قال أبو البركات: ومحل الروايتين إذا ترك الإِمام السجود سهواً، أما إن تركه عمداً، وهو مما محله قبل السلام، فإن صلاته تبطل، على ظاهر المذهب، وهل تبطل صلاة من خلفه على روايتين، نعم إن تركه عمداً لاعتقاده عدم وجوبه، فهو كتركه سهواً عند أبي
____________________