كتاب شرح الزركشي على مختصر الخرقي - العلمية (اسم الجزء: 1)
عشرة زمن الفتح ، لأنه أراد حنيناً ، ولم يكن ثم إجماع على المقام ، .
وظاهر كلام الخرقي أنه لا فرق بين أن ينوي الإِقامة ببلد مسلمين أو كفار ، وهو كذلك .
( تنبيه ) : يحتسب عندنا بيوم الدخول والخروج ، والله أعلم .
قال : وإن قال : اليوم أخرج ، أو غدا أخرج . قصر وإن أقام شهراً [ والله أعلم ] .
ش : لما تقدم في حديث عمران أن النبي أقام في الفتح ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين .
815 وعن جابر رضي الله عنه : 16 ( أقام النبي بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة ) . رواه أحمد ، وأبو داود .
816 وعن علي رضي الله عنه قال : 16 ( يقصر الذي يقول : أخرج اليوم ، أخرج غداً ) . شهراً .
817 وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه 16 ( أنه أقام في بعض قرى الشام أربعين يوماً يقصر الصلاة . رواهما سعيد ) . ولا فرق إذا لم ينو الإِقامة ، أو نواها مدة لا تمنع القصر بين أن يكون البلد منتهى قصده أو لم يكن ، على ظاهر كلام الخرقي ، وهو المنصوص ، واختبار الأكثرين ، لأن النبي قصر في حجه مدة إقامته بمكة ، وكانت منتهى قصده ، وكذلك خلفاؤه بعد رضي الله عنخم ، وقال بعض أصحابنا : إذا كان منتهى قصده لم يقصر حتى يخرج منه ، لانتهاء سفره . وهذا كله إذا كان البلد غير وطنه أما فيمنع القصر بمجرد دخوله إليه ، وكذلك إذا كانت له فيه زوجة ، أو تزوج فيه ، ونقل عنه ابن المنذر : أو مر ببلد ماشية كانت له فيه ، وعنه رواية أخرى يتم إلا أنه يكون ماراً ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
( باب صلاة الجمعة )
ش : الجمعة مثلثة الميم حكاه ابن سيده ، والأصل الضم ، واشتقاقها قيل : من اجتماع الناس للصلاة . قاله ابن دريد ، وقيل : بل لاجتماع الخليقة فيه وكمالها .
818 ويروى عن النبي أنها سميت بذلك لاجتماع آدم فيه مع حواء في الأرض .
819 وروى الدارقطني بإسناده عن سلمان الفارسي ، أن النبي قال : ( إنما سميت الجمعة لأن آدم جمع فيها خلقه ) .
____________________