كتاب شرح الزركشي على مختصر الخرقي - العلمية (اسم الجزء: 1)
رواه أبو داود .
1063 وعن أنس أنه كان في جنازة ، فأمر بالميت فسل من عند رجلي القبر ، رواه أحمد .
1064 وعن قال : قال رسول الله : ( يدخل [ الميت ] من قبل رجليه ويسل سلا ) رواه ابن شاهين .
وقوله : إن سهل عليهم . احترازاً مما إذا شق ذلك ، فإنه يفعل ما هو الأسهل إذا المقصود الرفق بالميت . والله أعلم .
قال : والمرأة يخمر قبرها بثوب .
1065 لأن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغطي قبر المرأة .
1066 وعن علي رضي الله عنه أنه مر بقوم قد دفنوا ميتاً ، وبسطوا على قبره الثوب ، فجذبه وقال : إنما يصنع هذا بالنساء ، ولأنها عورة ، فربما ظهر منها شيء .
وخرجَ من كلام الرجل ، لما تقدم ، وليخرج عن مشابهة النساء .
قال : ويدخلها محرمها .
ش : يدخل المرأة القبر محرمها ، وهو من كان يحل له النظر إليها ، والسفر بها ، وهذا مما لاخلاف فيه والحمد لله ، ولأن امرأة عمر رضي الله عنه لما توفيت قال لأهلها : أنتم أحق بها .
وظاهر كلام الخرفي [ أن ] المحرم يقدم على الزوج ، وهو بناء على قاعدته في تقديمه عليه في الصلاة ، وإذا قلنا ثم : إن الزوج يقدم ، قدم هنا . والله أعلم .
قال : فإن لم يكن فالنساء .
ش : إذا عدمت المحارم فإن النساء يدخلنها القبر ، لأنهن أحق بغسلها ، ولهن أحق بغسلها ، ولهن النظر إليها ، فمن أحق من غيرهن ، وعلى هذا يقدم الأقر ب منهن فالأقرب ، وحملها أبو البركات على ما إذا لم يكن في دفنهن محذور ، من اتباع الجنازة ، أو التكشف بحضرة الرجال ، لأن منصوص أحمد كذلك ، قال حرب : قيل لأحمد : امرأة ماتت في طريق مكة ، فغسلها النساء ، وليس معها إلا محرم واحد ، يدفنها الرجال ؟ قال : إن دفنها النساء أعجب إلى ، وإن اضطروا إلى ذلك دفنوها . وعن أحمد : النساء لا يستطعن أن يدخلن القبر ، ولا يدفن . قال أبو محمد : وهذا أصح وأحسن .
1067 لأن النبي حين ماتت ابنته أمر أبا طلحة فنزل في قبرها .
____________________