كتاب شرح الزركشي على مختصر الخرقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

ابنة لبون، فعدمها وعدم الحقة، فليس له أن ينتقل إلى الجذعة، ويأخذ أربع شياه، أو أربعين درهماً، [أووجبت عليه حقة فعدمها، وعدم بنت اللبون، لم يخرج بنت مخاض، ويدفع أربع شياه، أو أربعين درهماً]، إذ النص لم يرد به، والزكاة فيها شائبة التعبد، وهذا اختيار أبي الخطاب، وابن عقيل، وقال صاحب النهاية فيها: إنه ظاهر المذهب.
وأومأ أحمد إلى جواز ذلك، وهو اختيار القاضي، وأورده الشيخان مذهباً، لأن الشارع جوز الانتقال إلى الذي يليه مع الجبران،، إذا كان هو الفرض، فهاهنا لو كان موجوداً أجزى، فإذا عدمه جاز العدول عنه إلى ما يليه كما لو كان هو الفرض، والله أعلم.
(باب زكاة البقر)

1158 ش: الأصل في وجوب زكاة البقر ما في الصحيح عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: (ما من صاحب إبل، ولا بقر، ولا غنم، لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر، تطؤه ذات الظلف بظلفها، وتنطحه ذات القرن بقرنها، ليس فيها جماء ولا مكسورة القرن) قلنا: يا رسول الله وما حقها؟ قال: (إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله) مختصر، رواه مسلم، والنسائي، وإذا ثبت هذا الوعيد العظيم في هذا الحق، فالزكاة أولى، ونسخ الأصل لا يلزم منه نسخ الفحوى على الأشهر.
1159 وعن مسروق عن معاذ بن جبل رضي الله قال: بعثه النبي إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم ديناراً، أو عدله معافر. رواه أحمد وهذا لفظ، وأبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين. وإنما لم يذكر زكاة البقر في حديث أبي بكر الصديق، وفي الكتاب الذي كان عند آل عمر لقلة البقر في الحجاز، إذ نيدر ملك نصاب منه، بل لا يوجد، فلما بعث النبي معاذاً إلى اليمن، ذكر له حكم البقر، لوجودها عندهم، مع أن وجوب الزكاة في البقر قد حكي إجماعاً.
(تنبيه) (القاع) [المكان] المستوى من الأرض الواسع، وجمعه قيعة وقيعان، كجيرة وجيران، و (قرقر) بفتح القافين الأملس، قاله أبو السعادات، والظلف) للبقر، والغنم، والظباء، (والقدم) للآدمي (والحافر) للفرس، والبغل، والحمار (وتنطحه) بفتح الطاء
____________________

الصفحة 352