كتاب شرح الزركشي على مختصر الخرقي - العلمية (اسم الجزء: 1)


ش : إذا تحمل من جاز له الفطر بالمرض وصام كره له ذلك ، لإِضراره بنفسه ، وتركه تخفيف الله تعالى ، ورخصته المطلوب إتيانها .
1347 قال النبي : ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه ، كما يكره أن تؤتى معصيته ) ولأن بعض العلماء لا يصحح صومه ، ويمنع [ من ] التقدير في الآية . انتهى ، فإن فعل أجزأه لإِتيانه بالأصل الذي هو العزيمة ، وصار هذا بمنزلة من أبيح له ترك القيام في الصلاة فتكلف وقام ، والله أعلم .
قال : وكذلك المسافر .
ش : أي حكم المسافر المتقدم في أول الباب الذي يجوز له الفطر حكم المريض في أن الفطر أولى له ، وأنه إن صام أجزأه لما تقدم .
1348 وفي الصحيحين أن النبي قال : ( ليس من البر الصوم في السفر ) .
1349 وقال : ( عليكم برخصة الله التي رخص لكم ) .
1350 وقال النبي لحمزة بن عمرو الأسلمي وكان كثير الصوم ، وقد سأله عن الصوم في السفر فقال : ( إن شئت فصم ، وإن شئت فأفطر ) فهذا لبيان الجواز ، وتلك للأفضلية ، والله أعلم .
قال : وقضاء شهر رمضان متفرقاً يجزيء .
ش : لإِطرق قوله تعالى : 19 ( { ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر } ) وبذلك استدل ابن عباس رضي الله عنهما .
1351 قال البخاري : قال ابن عباس : لا بأس أن يفرق ، لقوله تعالى : 19 ( { فعدة من أيام أخر } ) .
1352 وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال : ( قضاء رمضان إن شاء فرق ، وإن شاء تابع ) رواه الدراقطني .
1353 وعن محمد بن المنكدر قال : بلغني أن رسول الله سئل عن تقطيع قضاء رمضان ، فقال ( ذاك إليك ، أرأيت لو كان على أحد دين فقضى الدرهم والدرهمين ، ألم يكن قضاء ؟ فالله أحق أن يعفو ويغفر ) رواه الدارقطني وحسن إسناده وهو مرسل .
1354 وما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت : نزلت 19 ( { فعدة من أيام أخ
____________________

الصفحة 433