@ 108 @
عض على اصبعه يقول يا يوسف أتواقعها إنما مثلك ما لم تواقعها مثل الطير في جو السماء لا يطاق ومثلك إذا واقعتها مثله إذا مات وسقط إلى الأرض وقيل جلس بين رجليها فرأى في الحائط { ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا } فقام حين رأى برهان ربه هاربا يريد الباب فأدركته قبل خروجه من الباب فجذبت قميصه من قبل ظهره فقدته { وألفيا سيدها لدى الباب } وابن عمها معه فقالت له { ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن } قال يوسف بل { هي راودتني عن نفسي } فهربت منها فادركتني فقدت قميصي قال لها ابن عمها تبيان هذا في القميص فإن كان قد من قبل فصدقت وإن كان قد قد من دبر فكذبت فأتى بالقميص فوجده قد من دبر فقال { إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم }
وقيل كان الشاهد صبيا في المهد قال ابن عباس تكلم أربعة تكلم أربعة في المهد وهم صغار ابن ماشطة امرأة فرعون وشاهد يوسف وصاحب جريج وعيسى بن مريم
وقال زوجها ليوسف { أعرض عن هذا } أي ذكر ما كان منها فلا تذكره لأحد ثم قال لزوجته { واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين }
وتحدث النساء بأمر يوسف وامرأة العزيز وبلغ ذلك امرأة العزيز { أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأ } يتكئن على وسائد وحضرن وقدمت لهن أترنجا وأعطت كل واحدة منهن سكينا لقطع الأترنج وقد أجلست يوسف في غير المجلس الذي هن فيه وقالت له { اخرج عليهن } فخرج { فلما رأينه أكبرنه } وأعظمنه { وقطعن أيديهن } بالسكاكين ولا يشعرون { وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم } فلما حل بهن ما حل من قطعهن أيديهن وذهاب عقولهن وعرفن