@ 189 @
أمان سياوخش على يده قتله وحذر عاقبته والأخذ بثأره من والده كيكاووس ومن رستم وأخذ زوجة سياوخش إليه لتضع ما في بطنها ويقتله فلما وضعت رق قيران لها وللمولود ولم يقتله وستر أمره حتى بلغ فسير كيكاووس إلى بلاد الترك من كشف أمره وأخذه إليه
وحين بلغ خبر قتله إلى فارس لبس شادوس بن جودرز السواد حزنا وهو أول من لبسه ودخل على كيكاووس فقال له ما هذا قال إن هذا اليوم يوم ظلام وسواد
ثم إن كيكاووس لما علم بقتل ابنه سير الجيوش مع رستم الشديد وطوس اصبهبذ اصبهان لمحاربة افراسياب فدخلا بلاد الترك فقتلا وأسرا وأثخنا فيها وجرى لهما مع افراسياب حروب شديدة قتل فيها ابنا افراسياب وأخوه الذين أشاروا بقتل سياوخش
وزعمت الفرس أن الشياطين كانت مسخرة له وانها بنت له مدينة طولها في زعمهم ثلاثمائة فرسخ وبنوا عليها سورا من صفر وسورا من شبه وسورا من فضة وكانت الشياطين تنقلها بين السماء والأرض وإن كيكاووس لا يأكل ولا يشرب ولا يحدث فيها ثم إن الله أرسل إلى المدينة من يخربها فعجزت الشياطين عن المنع عنها فقتل كيكاووس جماعة من رؤسائهم وقال بعض العلماء بأخبار المتقدمين إنما سخر له فعل بأمر سليمان بن داود وكان مظفرا لا يناوئه أحد من الملوك إلا ظهر عليه فلم يزل كذلك حتى حدثته نفسه بالصعود إلى السماء فسار من خرسان إلى بابل وأعطاه الله تعالى قوة ارتفع بها هو ومن معه حتى بلغوا السحاب ثم سلبهم الله تلك القوة فسقطوا وهلكوا وأفلت بنفسه وأحدث يومئذ
وهذا جميعه من أكاذيب الفرس الباردة
ثم إن كيكاووس بعد هذه الحادثة تمزق ملكه وكثرت الخوارج عليه فصاروا يغزونه فيظفر مرة ويظفرون أخرى