@ 194 @
وهو يقول قتلني صديق آسا فلما رآه آسا مدبرا قال اللهم إنك لن تهلكه استنفر علينا نائبه وبلغ رزح ومن معه إلى البحر فركبوا السفن فلما سارت بهم أرسل الله عليهم الرياح فغرقتهم أجمعين
ثم ملك بعد آسا ابنه سافاط إلى أن ملك خمسا وعشرين سنة
ثم ملكت عزليا بنت عموم أخت أخزيا وكانت قتلت أولاد ملوك بني إسرائيل ولم يبق منهم إلا يواش بن أخزيا وهو ابن ابنها فإنه ستر عنها ثم قتلها يواش وأصحابه وكان ملكها سبع سنين
ثم ملك يواش أربعين سنة ثم قتله أصحابه وهو الذي قتل جدته
ثم ملك عوزيا بن امصيا بن يواش ويقال له غوزيا إلى أن توفي اثنين وخمسين سنة
ثم ملك يوثام بن عوزيا إلى أن توفي ست عشرة سنة ثم ملك حزقيا بن أحاز إلى أن توفي فيقال إنه صاحب شعيا الذي أعلمه شعيا انقضاء عمره فتضرع إلى ربه فزاده وأمر شعيا بإعلامه ذلك وقيل إن صاحب شعيا في هذه القصة اسمه صدقيا على ما يرد ذكره
$ ذكر شعيا والملك الذي معه من بني إسرائيل ومسير سنحاريب إلى بني إسرائيل $
قيل كان الله تعالى قد أوحى إلى موسى ما ذكر في القرآن {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا}
فكثر في بني إسرائيل الأحداث والذنوب وكان الله يتجاوز عنهم متعطفا عليهم