كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 1)

@ 198 @
بازند يعني التفسير وفيه علوم مختلفة كالرياضات وأحكام النجوم والطب وغير ذلك من أخبار القرون الماضية وكتب الأنبياء وفي كتابه تمسكوا بما جئتكم به إلى أن يجيئكم صاحب الجمل الأحمر يعني محمدا وذلك على رأس ألف سنة وستمائة سنة وبسبب ذلك وقعت البغضاء بين المجوس والعرب ثم يذكر عند أخبار سابور ذي الأكتاف أن من جملة الأسباب الموجبة لغزوة العرب هذا القول والله أعلم
ثم إن بشتاسب أحضر رزادشت وهو ببلخ فلما قدم عليه شرع له دينه فأعجبه واتبعه وقهر الناس على اتباعه وقتل منهم خلقا كثيرا حتى قبلوه ودانوا به
وأما المجوس فيزعمون أن أصله من أذربيجان وأنه نزل على الملك من سقف إيوانه وبيده كبة من نار يلعب بها ولا تحرقه وكل من أخذها من يده لم تحرقه وانه اتبعه الملك ودان بدينه وبنى بيوت النيران في البلاد وأشعل من تلك النار في بيوت النار فيزعمون أن النيران التي في بيوتهم عبادتهم من تلك إلى الآن
وكذبوا فإن النار التي للمجوس طفئت في جميع البيوت لما بعث الله محمدا على ما نذكره إن شاء الله تعالى
وكان ظهور زرادشت بعد مضي ثلاثين سنة من ملك بشتاسب وأتاه بكتاب زعم أنه وحي من الله تعالى وكتب في جلده اثني عشر ألف بقرة حفرا ونقشا بالذهب فجعله بشتاسب في موضع باصطخر ومنع من تعليمه العامة وكان بشتاسب وآباؤه قبله يدينون الصابئة وسيرد باقي أخباره
$ ذكر مسير بختنصر إلى بني إسرائيل $
قد اختلف العلماء في الوقت الذي أرسل فيه بختنصر على بني إسرائيل فقيل كان في عهد أرميا النبي ودانيال وحنانيا وعزاريا وميشائيل

الصفحة 198