@ 202 @
دعوت الله عليهم أن يهلكوا فقال أرميا يا ملك السموات و الأرض إن كانوا على حق وصواب فأبقهم و أن كانوا على سخطك وعمل لا ترضاه فأهلكهم
فلما خرجت الكلمة من فيه أرسل الله صاعقة من السماء في بيت المقدس و التهب مكان القربان وخسف بسبعة أبواب من أبوابها فلما رأى ذلك أرميا صاح وشق ثيابه ونبذ الرماد على رأسه وقال يا ملك السموات و الأرض يا أرحم الراحمين أين ميعادك أيا رب الذي وعدتني به
فأوحى الله إليه أنه لم يصبهم ما أصابهم ألا بفتياك التي أفنيت رسولنا فاستيقن أنها فتياه و أن السائل كان من عند الله
وخرج أرميا حتى خالط الوحش و دخل بختنصر وجنوده بيت المقدس فوطئ الشام وقتل بني إسرائيل حتى أفناهم وخرب بيت المقدس و أمر جنوده فحملوا التراب و ألقوه فيه حتى ملأوه ثم انصرف راجعا إلى بابل و اخذ معه سبابا بني اسرائيل و أمرهم فجمعوا من كان في بيت المقدس كلهم فاجتمعوا واختار منهم مائة ألف صبي فقسمهم على الملوك و القواد الذين كانوا معه وكان من أولئك الغلمان دانيال النبي وحنانيا وعزاريا وميشائيل وقسم بني اسرائيل وقسم بني اسرائيل ثلاث فرق فقتل ثلثا و أقر بالشام ثلثا وسبى ثلثا
ثم عمر الله بعد ذلك أرميا فهو الذي رؤي بفلوات الأرض و البلدان ثم أن بختنصر عاد إلى بابل و أقام في سلطانه ما شاء الله أن يقيم ثم رأى رؤيا فبينما هو قد أعجبه ما رأى إذ رأى شيئا أنساه ما رأى فدعا دانيال وحنانيا وغزاريا وميشائيل وقال أخبروني عن رؤيا رأيتها فأنسيتها ولئن لم تخبروني بها وبتأويلها لانزعن أكتافكم
فخرجوا من عنده ودعوا الله وتضرعوا إليه و سألوه أن يعلمهم إياها فأ لمهم الذي سألهم عنه فجاؤوا إلى بختنصر فقالوا رأيت تمثالا قال صدقتم قالوا قدماه وساقاه من فخار وركتباه وفخذاه من نحاس وبطنه من فضة وصدره من ذهب و رأسه وعنقه من حديد فبينما أنت تنظر إليه قد أعجبك أرسل الله عليه صخرة من السماء فدقته وهي التي أنستك الرؤيا
قال صدقتم فما تأويلها قالوا أريت ملك الملوك فبعضهم كان ألين ملكا من