كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 1)

@ 211 @
وسائر طرف الهند فرأى مالم ير مثله فقال الرسول كل هذا في بلدكم فقال أكثره من بلد الصين ووصف له بلد الصين فحلف ليغزونها فسار بحمير حتى أتى إلى الركايك وأصحاب القلانس السود ووجه رجلا من أصحابه يقال له ثابت نحو الصين في جمع عظيم فأصيب فسار تبع حتى دخل الصين فقتل مقاتلتها واكتسح ما وجد فيها وكان مسيره ومقامه ورجعته في سبع سنين ثم انه خلف بالتبت اثني عشر ألف فارس من حمير فهم أهل التبت ويزعمون أنهم عرب وألوانهم ألوان العرب وخلقهم هكذا ذكر
وقد خالف هذه الرواية كثير من أصحاب السير والتواريخ وكل واحد منهم خالف الآخر وقدم بعضهم من أخره فلم يحصل منهم كثير فائدة ولكن ننقل ما وجدنا مختصرا
$ ذكر خبر اردشير بهمن وابنته خماني $
ثم ملك بعد بشتاسب ابن ابنه اردشير بن اسفنديار وكان مظفرا في مغازيه وملك أكثر من أبيه وقيل انه ابتنى بالسواد مدينة وسماها أياوان اردشير وهي القرية المعروفة بهمينا بالزاب الأعلى وابتنى بكور دجلة الابلة وسار إلى سجستان طالبا بثأر أبيه فقتل رستم وأباه دستان وابنه فرامرز وبهمن هو أبو دارا الأكبر أبو ساسان أبي ملوك الفرس الاحرار اردشير بن بابك وولده وأم دارا خماني ابنة بهمن فهي أخته وأمه وغزا بهمن رومية الداخلة في ألف ألف مقاتل وكان ملوك الأرض يحملون اليه الأتاوة وكان أعظم ملوك الفرس شأنا وأفضلهم تدبيرا وكانت أم بهمن من نسل بنيامين بن يعقوب وأم ابنه ساسان من نسل سليمان بن داود وكان ملك بهمن مائة وعشرين سنة وقيل ثمانين سنة وكان متواضعا مرضيا فيهم وكانت كتبه تخرج من عبد الله خادم الله السائس لأموركم
ثم ملكت بعده ابنته خماني ملكوها حبا لأبيها ولعلقها وفروسيتها وكانت تلقب بشهرزاد وقيل إنما ملكت لأنها حين حملت منه دارا الأكبر سألته أن يعقد التاج له في بطنها ويؤثره بالملك ففعل بهمن وعقد التاج عليه حملا في بطنها وساسان بن بهمن رجل يتصنع للملك فلما رأى فعل أبيه لحق باصطخر وتزهد ولحق برؤوس

الصفحة 211