كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 1)

@ 251 @
وست وثمانون سنة ومدة غلبة أوغسطس إلى أنطنينوس مائة وسبع وستون سنة فمذ ملك بختنصر إلى ادريانوس ثمانمائة وثلاث وثمانون سنة تقريبا وهذا موافق لما حكاه بطليموس
قال ومن زعم أن ابن كليوباترا آخر ملوك اليونانيين فقد أبطل ذكر هذا بعض العلماء بالتاريخ وعد ملوك اليونان وذكر مدة ملكهم على ما قال وأما أبو جعفر الطبري فإنه ذكر في مدة ملكهم مائتي سنة وسبعا وعشرين سنة على ما تقدم ذكره
ثم ملك بعده مرقص ويسمى أورليوس تسع عشرة سنة وفي ملكه أظهر ابن ديصان مقالته وكان أسقفا بالرها وهو من القائلين بالاثنين ونسب إلى نهر على باب الرها يسمى ديصان وجد عليه منبوذا وبنى على هذا النهر كنيسة
ثم ملك قومودوس اثنتي عشرة سنة وفي أيامه كان جالينوس قد أدرك بطليموس القلودي وكان دين النصرانية قد ظهر في أيامه وذكرهم في كتابه في جوامع كتاب أفلاطون في السياسة
ثم ملك برطينقش ثلاث أشهر ثم ملك يوليانوس شهرين ثم ملك سيوارس سبع عشرة سنة وشمل اليهود والنصارى في أيامه القتل والتشريد وبنى بالإسكندرية هيكلا عظيما سماه هيكل الآلهة ثم ملك أنطونيوس ست سنين ثم ملك مقرونيوس سنة وشهرين ثم ملك أنطونيوس الثاني أربع سنين ثم ملك الاكصندروس ويلقب مامياس ثلاث عشرة سنة ثم ملك مقسميانوس ثلاث سنين ثم ملك مقسموس ثلاثة أشهر ثم ملك غرديانوس ست سنين ثم ملك فيلبوس ست سنين وتنصر وترك دين الصابئين وتبعه كثير من أهل مملكته واختلفوا لذلك وكان فيمن خالفه بطريق يقال له دافيوس فقتل فيلبوس واستولى على الملك ثم ملك بعده فيلبس داقيوس سنتين وتتبع النصارى فهرب منه أصحاب الكهف إلى غار في جبل شرقي مدينة أفسوس وقد خربت المدينة وكان لبثهم فيه مائة وخمسين سنة
وهذا باطل لأنه على هذا السياق من حين رفي المسيح إلى الآن نحو مائتي سنة وخمس عشرة سنة وكان لبث أصحاب الكهف على ما نطق به القرآن المجيد ثلاثمائة

الصفحة 251