كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 1)

@ 259 @
و أراد قتلها فترهبت وخرج عليه رجل من أهل عمورية من أبناء الموك السالفة يعرف بابن بقراط فلقيه ميخائيل فيمن عنده من أسارى المسلمين فظفر به ميخائيل فمثل به ثم خرج عليه بسيل الصقلبي فاستولى على الملك وقتل ميخائيل سنة ثلاث و خمسين ومائتين ثم ملك بعده بسيل الصقلبي عشرين سنة أيام المعتز و المهتدي و صدرا من أيام المعتمد وكانت أمه صقلبية فنسب اليها
وقد غلط حمزة الأصفهاني فيه فقال عند ذكر ميخائيل ثم انتقل الملك عن الروم وصار في الصقلب فقتله بسيل الصقلبي ظنا منه أن أباه كان صقلبيا
ثم ملك بعده ابنه اليون بن بسيل ستا و عشرين سنة أيام المعتمد و المعتضد و المكتفي و صدرا من أيام المقتتدر وقيل إن وفاته كانت سنة سبع و تسعين ومائتين ثم ملك أخوه الإسكندروس سنة و شهرين ومات بالدبيلة وقيل إنه اغتيل لسوء سيرته ثم ملك بعدته قسطنطين بين اليون و هو صبي و تولى الأمر له بطريق البحر و اسمه أرمانوس و شرط على نفسه شروطا منها أنه لايطلب الملك ولا يلبس التاج لا هو و لا أحد من أولاده فلم يمض غير سنتين حتى خوطب هو وأولاده بالملوك وجلس مع قسطنطين على السرير وكان له ثلاثة من الولد فخصى أحدهم وجعله بطرقا ليأمن من المنازعة فإن البطرق يحكم على الملك فبقي على حاله إلى سنة ثلاثين وثلثمائة من الهجرة فاتفق ابناه مع قسطنطين الملك على إزالة أبيهما فدخلا عليه وقبضاه وسيراه إلى دير له في جزيرة بالقرب من القسطنطينية و أقام ولداه مع قسطنطين نحو أربعين يوما و أرادا الفتك به فسبقهما الى ذلك و قبض وسيرهما الى جزيرتين في البحر فوثب أحدهما بالموكل به فقتله و أخذه أهل تلك الجزيرة فقتلوه و أرسلوا رأسه الى قسطنطين الملك فجزع لقتله و أما ارمانوس فإنه مات بعد أربع سنين من ترهبه و دام ملك قسطنيطين أيام المقتدر و القاهر و الراضي و المستكفي وبعض أيام المطيع ثم خرج على قسطنطين هذا قسطننطين بن اندرونقس وكان أبوه قد توجه إلى المكتفي سنة أربع وتسعين ومائتين و أسلم على يده وتوفي فهرب ابنه هذا على طريق أرمينية و أذربيجان الى بلاد الروم فاجتمع عليه خلق كثير وكثر أتباعه فسار إلى القسطنطينية ونازع الملك قسطنطين في ملكه وذلك في سنة إحدى وثلثمائة فظفر به الملك فقتله وخرج عن طاعته أيضا صاحب

الصفحة 259